Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٦٢

الفقه على هذا الخبر بأن يكون المراد بالوقت الوقت المضيق.

قال العلامة في النهاية لو اتسع وقت الحاضرة و شرع القرص في الكسوف أو حدث الرياح المظلمة فالوجه تقديم الكسوف و الآيات لاحتمال قصور الزمان فتفوت لو اشتغل بالحاضرة و لا يخلو من وجه و يؤيده الخبر و لو ضاق وقت الحاضرة و اشتغل بها فانجلى الكسوف فإن لم يكن فرط فيها و لا في تأخير الحاضرة فلا قضاء و إن فرط فيها إلى أن ضاق وقت الحاضرة وجب قضاء صلاة الكسوف إما مع استيعاب الاحتراق أو مطلقا على الخلاف و إن فرط في فعل الحاضرة أول الوقت فقيل يجب قضاء الكسوف و قيل لا و هو ظاهر المحقق في المعتبر و لعله أقوى و إن كان الأول أحوط.

و أما تقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل و غيرها من النوافل فقال في المنتهى هو قول علمائنا أجمع.

و يدل الخبر على استحباب الغسل لأداء الكسوفين مع احتراق القرص كما ذكره جماعة و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ١

و قد مر القول فيه و في سائر أجزاء الخبر.

«14»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ صُلْبَهُ فَقَرَأَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَجَدَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى قَدْرِ السُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ الْأُخْرَى ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ صُلْبَهُ فَقَرَأَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَكَانَ فَرَاغُهُ حَيْثُ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ فِيهِمَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ ٢.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 299.
(٢)2- 2. نوادر الراونديّ: 28.

:  · /bihar/88/162/