Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٥٩

عنها و ذهب في الدروس إلى عدم اعتبار سعة وقتها كالزلزلة و اختاره العلامة في بعض كتبه و احتمل في بعضها وجوب الإتمام على من أكمل ركعة فخرج الوقت

وَ فِي حَسَنَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ١ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى يَسْكُنَ.

و استدل بعض المتأخرين به على عدم الوجوب مع ضيق الوقت لأن حتى إما أن يكون لانتهاء الغاية أو التعليل و علی الأول ثبت التوقيت صريحا و علی الثاني يلزم التوقيت أيضا لاستلزام انتفاء العلة انتفاء المعلول.

أقول: و يمكن المناقشة في الوجهين أما الأول فبأنه يحتمل أن يكون توقيتا لتكرار الصلاة كما في الكسوف لا لأصلها بل هو فيها أظهر لأن الشی ء إذا كان غاية لفعل لا بد من تكررها قبل الغاية فيصح أن يقال ضربته حتى قتلته و لا يقال ضربت عنقه حتى قتلته ذكره ابن هشام في المغنى فحقيقة الكلام كونه غاية للتكرير لا لأصل الفعل.

و أما الثاني فبأنه يمكن أن يكون علة للشروع في الصلاة لا لأصلها و أيضا العلة الغائية لا يلزم مصاحبتها للمعلول في الزمان فلعله يكون إتمام الصلاة علة لزوال الآية قبل إتمامها كما إذا قيل صل الصلاة الفلانية حتى يغفر اللّٰه لك عند الشروع فيها و مثله كثير في الأخبار مع أن قوله صل صلاة الكسوف حقيقة في الجميع فلو سكن في أثناء الصلاة و تركها لا يطلق عليها صلاة الكسوف.

و أيضا علل الشرع معرفات و حكم لا يلزم اطرادها و قد ورد في صلاة الاستسقاء أن علتها نزول المطر فلو نزل المطر في أثناء الصلاة لا يلزم قطعها فظهر أن ما أبداه السيد صاحب المدارك و ارتضاه من تأخر عنه ليس بمرضي و الأحوط إيقاع الصلاة لها مطلقا.

و أما الزلزلة فذهب أكثر الأصحاب إلى أن وقت صلاتها مدة العمر و

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 299.

:  · /bihar/88/159/