Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٥٤

السابقين و يحتمل إرجاع الضمير إلى الآيات أو إلى السماء ثم قدر ذلك كله أي الجريان و الحركة فإذا دارت في الفقيه فإذا أداروه دارت و هو أصوب.

أن يستعتبهم أي يطلب عتباهم و رجوعهم عن المعاصي إلى التوبة و الطاعة قال اللّٰه تعالى وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي إن يسألوا العتبى و هي الرجوع إلى ما يحبون فلا يجابون إليها و قرئ على المجهول أي إن سألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون و العتبی الاسم من أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة و استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.

فيطمس حرها في الفقيه ضوؤها قوله عليه السلام أن يخرجهما في الفقيه أن يجليها و يردها إلى مجراها أن يرد الشمس في الفقيه أن يرد الفلك إلى مجراه و فيه راجعوه.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه بعد إيراد هذا الخبر أن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شي ء و إنما يجب الفزع إلى المساجد و الصلاة عند رؤيته لأنه مثله في المنظر و شبيه له في المشاهدة كما أن الكسوف الواقع مما ذكره سيد العابدين عليه السلام إنما وجب الفزع فيه إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة و كذلك الزلازل و الرياح و الظلم و هي آيات تشبه آيات الساعة فأمرنا بتذكر القيامة عند مشاهدتها و الرجوع إلی اللّٰه تبارك و تعالى بالتوبة و الإنابة و الفزع إلى المساجد التي هي بيوته في الأرض و المستجير بها محفوظ في ذمة اللّٰه تعالى ذكره انتهى.

و ما ذكره متين إذ روي وقوع الكسوفين في غير الوقت الذي يمكن وقوعهما عند المنجمين كالكسوف و الخسوف في يوم شهادة الحسين عليه السلام و ليلته و ما روي أنه يقع عند قرب ظهور القائم عليه السلام من الكسوفين في غير أوانهما و يحتمل أيضا أن يتفق عند ما يخبره المنجمون ما ورد في الخبر و ربما يؤول البحر بظل الأرض و

:  · /bihar/88/154/