Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٥٠

السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ١.

وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَثْرَةَ الزَّلَازِلِ فِي الْأَهْوَازِ وَ قُلْتُ تَرَى لَنَا التَّحَوُّلَ عَنْهَا فَكَتَبَ لَا تَتَحَوَّلْ عَنْهَا وَ صُومُوا الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلُوا وَ طَهِّرُوا ثِيَابَكُمْ وَ أَبْرِزُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ادْعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ عَنْكُمْ قَالَ فَفَعَلْنَا فَأُمْسِكَتِ الزَّلَازِلُ قَالَ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُذْنِبٌ فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ٢.

وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الزَّلْزَلَةِ مَا هِيَ قَالَ آيَةٌ قُلْتُ وَ مَا سَبَبُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ أَنْ حَرِّكْ عُرُوقَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَيُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عُرُوقَ تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ٣.

بيان: في الفقيه بعد قوله غَفُوراً يا من يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أمسك عنا إلخ ٤ قوله أَنْ تَزُولا أي كراهة أن تزولا فإن الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر و حافظ أو يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع إِنْ أَمْسَكَهُما أي ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد اللّٰه أو من بعد الزوال و من الأولى زائدة و الثانية للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً حيث أمسكهما و كانتا جديرتين بأن تهدا هدا لأعمال العباد كما قال سبحانه تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُ

(١)1- 1. الحجّ: 65.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 242.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 242.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 343.

:  · /bihar/88/150/