Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١١٣

من شرائع الدين انتهى ١

و الأول هو المروي عن الصادق عليه السلام و ما مصدرية و تحتمل الموصولة أيضا.

وَ اذْكُرُوا اللَّهَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه في الذكر قولان أحدهما أن المراد به التكبير المختص بأيام منى لأنه الذكر المرغب فيه المندوب إليه في هذه الأيام و الآخر أن المراد به سائر الأدعية في تلك المواضع لأن الدعاء فيها أفضل منه في غيرها٢

و سيأتي تمام الكلام فيها في كتاب الحج إن شاء اللّٰه تعالى.

فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه ٣ هي أيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر عن ابن عباس و الحسن و أكثر أهل العلم و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام و الذكر المأمور به هو أن يقول عقيب خمس عشرة صلاة اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا و الحمد لله علی ما أولانا و اللّٰه أكبر علی ما رزقنا من بهيمة الأنعام و أول التكبير عندنا عقيب الظهر من يوم النحر و آخره صلاة الفجر من اليوم الرابع هذا لمن كان بمنى و من كان بغير منى من الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات أولها صلاة الظهر من يوم النحر أيضا هذا هو المروي عن الصادقين عليهم السلام.

و قال في قوله سبحانه وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ٤ اختلف في هذه الأيام و في الذكر فيها فقيل هي أيام العشر و المعدودات أيام التشريق و قيل هي أيام التشريق يوم النحر و ثلاثة بعده و المعدودات أيام العشر عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ٥ و الذكر قيل التسمية على الذبيح و قيل كناية

(١)1- 1. مجمع البيان ج 2 ص 277.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 2 ص 297.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 2 ص 299، في الآية 203.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 7 ص 81 في آية الحجّ: 28.
(٥)5- 5. أقول: المراد بأيام العشر- بضم العين و فتح الشين كزفر- ثلاثة أيّام من الشهر و هي العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر، فينطبق على أيّام التشريق. و ذلك لان العرب قد سموا كل ثلاث من الشهر باسم علی حدة فقالوا: ثلاث غرر، و ثلاث نفل، و ثلاث تسع و ثلاث عشر و ثلاث بيض و ثلاث درع و ثلاث ظلم و ثلاث حنادس و ثلاث دآدی و ثلاث محاق. و علی ذلك فليحمل أخبار أهل البيت عليهم السلام و قد أخرجها المؤلّف العلامة ره في كتاب الحجّ الباب 54 ج 99 ص 307- 310 ففي بعضها أن الأيّام المعلومات: أيام العشر كما نقل ذلك عن ابن عبّاس، و في بعضها أنّها هي أيّام التشريق و فيما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: المعلومات و المعدودات واحدة و هي أيام التشريق. فما يذكره بعض من أن الأيّام المعلومات هو عشر ذي الحجة و ينسبون القول بذلك الى ابن عبّاس و الحسن أو الی أئمتنا عليهم السلام( راجع مجمع البيان ج 2 ص 299، مصباح الشيخ ص 465) فهو توهم أو تصحيف نشأ من سوء القراءة لألفاظ الحديث، مع ما يرد علی ذاك التوهم أنّه لا يوجد وجه لاقتصار التكبيرات و الاذكار المأثورة بالايام الثلاث: ظهر يوم النحر الى صلاة الفجر من اليوم الرابع لمن كان بمنى و صلاة الفجر من اليوم الثالث لمن كان قاطنا ببلده، مع أن ذلك مجمع عليه، على أنّه لم يقل أحد من الفقهاء بجواز التكبيرات من أول العشر و انقطاعها في اليوم الحادي عشر، علی ما يستلزم هذا التوهم.

:  · /bihar/88/113/