Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٠١

وَ إِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا مِنْهَا وَ أَطْعِمُوا وَ ادَّخِرُوا وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ- وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَحْسِنُوا الْعِبَادَةَ وَ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ بِالْقِسْطِ وَ ارْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ أَدُّوا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَجِّ وَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَعَالِمِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ خَيْرَهُ جَسِيمٌ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَعِينُوا الضَّعِيفَ وَ انْصُرُوا الْمَظْلُومَ وَ خُذُوا فَوْقَ يَدِ الظَّالِمِ أَوِ الْمُرِيبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ- وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ وَ كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ وَ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ- وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ إِنَّ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ وَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ كَلَامُ اللَّهِ- ثُمَّ تَعَوَّذَ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ جَلَسَ كَالرَّائِدِ الْعَجْلَانِ ثُمَّ نَهَضَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْخُطْبَةِ الْقَصِيرَةِ نَحْواً مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ١.

تبيين

هذا الخبر يدل على استحباب التكبير عقيب صلاة العيد أيضا و هو الظاهر مما رواه في الفقيه أيضا٢

و يحتمل هنا أن يكون جزءا للخطبة اللّٰه أكبر زنة

(١)1- 1. مصباح المتهجد: 363.
(٢)2- 2. في الفقيه مرسلا: و خطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الأضحى فقال: اللّٰه أكبر- الى قوله من بهيمة الانعام، ثمّ قال: و كان علیّ عليه السلام يبدأ بالتكبير إذا صلی الظهر من يوم النحر و كان يقطع التكبير آخر أيّام التشريق عند الغداة، و كان يكبر في دبر كل صلاة فيقول: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر و للّٰه الحمد. فاذا انتهى الی المصلی تقدم فصلى بالناس بغير أذان و لا اقامة فإذا فرع من الصلاة صعد المنبر ثمّ بدأ فقال: اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر زنة عرشه إلخ. فالظاهر من سياق كلامه أنه- رضوان اللّٰه عليه- لما نقل صدر الخطبة المنقولة عنه صلّى اللّٰه عليه و آله برواية أبي مخنف، و كان مخالفا للمذهب من حيث أن المسنون من التكبير انما هو الابتداء به من ظهر يوم النحر، لا قبله و لا عقيب الصلوات غير المفروضات استدرك ذلك بأنّه كان المسلم من فعله صلى اللّٰه عليه و آله أنه لا يبدأ بالتكبير الا إذا صلی الظهر، فيظهر أنه كان لا يعتمد على هذه الرواية و ينص على ذلك قوله« فلا تجزي» فان الاجزاء و عدمه من تعبيرات الفقه و مصطلحاته، لا يناسب الخطبة و القاءها علی العامّة.

:  · /bihar/88/101/