Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٠

بيان: الطفل يكون واحدا و جمعا كما قال تعالى أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ١ و الناشي الغلام إذا شب و ارتفع عن حد الصبا و قرب من الإدراك فلما بلغت بي أجل الكتاب أي من إيجادي أو إيصالي حد المعرفة و كلمة من في قوله من علمك تعليلية و يحتمل التبعيض أيضا أي مما تعلم من مصالحي و أحوالي و نسبه ينسبه بالضم و ينسبه بالكسر ذكر نسبه و الجوهري لم يذكر الكسر و أسميته أي الكتاب.

ثم إن هذا الدعاء يدل على أن جميع فواتح السور من أسماء النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال الكفعمي قلت اختلف في الحروف المفتتح بها السور على أقوال:

الأول أنها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا اللّٰه و هو المروي عن الأئمة عليهم السلام.

الثاني أنها من أسماء السور و مفاتحها.

الثالث أن المراد بها أسماء اللّٰه تعالى لأن عليا عليه السلام: كان يقول في دعائه يا كهيعص و يا حم عسق، و لعله أراد يا منزلهما.

الرابع أن المراد بها الدلالة على أسمائه تعالى فمعنى الم أنا اللّٰه أعلم و المر أنا اللّٰه أعلم و أری و المص أنا اللّٰه أعلم و أفصل و الكاف في كهيعص من كاف و الهاء من هاد و الياء من حكيم كذا و العين من عليم و الصاد من صادق و قيل الكاف كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد العين عطش الحسين و الصاد صبره و قيل الألف يدل على اسم اللّٰه و اللام على اسم جبرئيل و الميم على اسم محمد صلى اللّٰه عليه و آله أي القرآن منزل من اللّٰه بلسان جبرئيل على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و قيل الألف مفتاح اسم اللّٰه و اللام مفتاح اسم اللطيف و الميم مفتاح اسم محمد صلى اللّٰه عليه و آله.

و قال أهل الإشارة الألف من أنا و اللام من لي و الميم من مني فأشار بالألف إلى أنه الكل و باللام إلی أن له الكل و بالميم إلی أن منه الكل و قيل الألف

(١)1- 1. النور: 31.

:  · /bihar/88/10/