Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٨٢

عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ.

الْجَمَالُ، وَ رَوَيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عُقْدَةَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي مَشَايِخِ الشِّيعَةِ فَقَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دَفَعَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ كِتَاباً فِيهِ دُعَاءٌ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله دَفَعَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] الْأَشْعَثِ إِلَى ابْنِهِ مِهْرَانَ وَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الَّتِي فِيهِ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله كَمَا وَصَفْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَ أَنَّكَ لَمْ تَأْمُرْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْزَلْتَ فِي مُحْكَمِ قُرْآنِكَ ١ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَی النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً لَا لِحَاجَةٍ إِلَى صَلَاةِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ بَعْدَ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ وَ لَا

إِلَى تَزْكِيَتِهِمْ إِيَّاهُ بَعْدَ تَزْكِيَتِكَ بَلِ الْخَلْقُ جَمِيعاً هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّكَ جَعَلْتَهُ بَابَكَ الَّذِي لَا تَقْبَلُ مِمَّنْ أَتَاكَ إِلَّا مِنْهُ وَ جَعَلْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قُرْبَةً مِنْكَ وَ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ زُلْفَةً عِنْدَكَ وَ دَلَلْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ وَ أَمَرْتَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادُوا أُثْرَةً لَدَيْكَ وَ كَرَامَةً عَلَيْكَ وَ وَكَّلْتَ بِالْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَكَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يُبَلِّغُونَهُ صَلَاتَهُمْ وَ تَسْلِيمَهُمْ اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَا عَظَّمْتَ بِهِ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَوْجَبْتَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ تُطْلِقَ لِسَانِي مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی وَ بِمَا لَمْ تُطْلِقْ بِهِ لِسَانَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تُعْطِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ تُؤْتِيَنِي عَلَى ذَلِكَ مُرَافَقَتَهُ حَيْثُ أَحْلَلْتَهُ عَلَى قُدْسِكَ وَ جَنَّاتِ فِرْدَوْسِكَ ثُمَّ لَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَبْلُغُ مِنْ ذَلِكَ رِضَى نَفْسِي وَ لَا يُعَبِّرُهُ لِسَانِي عَنْ ضَمِيرِي وَ لَا أُلَامُ عَلَى التَّقْصِيرِ مِنِّي لَعَجْزِ قُدْرَتِي عَنْ بُلُوغِ

(١)1- 1. محكم كتابك خ.

:  · /bihar/87/82/