Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٥٣

الْأَخِيرَ وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي مَسَائِلِكَ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ مَقَامٍ لِلْحَاجَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ١.

بيان: فإن لم تحسنها أي جميع السور و الرجوع إلی الأخير فقط بعيد و يقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك و في القاموس الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها بالوسيلة أي تكون الصلاة مستمرة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا و الفترة ما بين الرسولين من رسل اللّٰه تعالى في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة.

فَإِنِّي قَرِيبٌ أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أ قريب ربنا نناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت أُجِيبُ تقرير للقرب و وعد للداعي بالإجابة فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي أي إذا دعوتهم للإيمان و الطاعة كما أجبتهم إذا دعوني لمهماتهم أو في الدعاء وَ لْيُؤْمِنُوا بِي قيل أي فليثبتوا على الإيمان و في الأخبار فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أي لعلهم يصيبون الحق و يهتدون إليه أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ أي دعانا حين أيس من قومه فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أي فأجبناه أحسن الإجابة فو اللّٰه لنعم المجيبون نحن و الجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك.

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أي سموا اللّٰه بأي الاسمين شئتم فإنهما سيان في حسن الإطلاق و المعنى بهما واحد أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْني أي أي هذين الاسمين سميتم و ذكرتم فهو حسن فوضع موضعه فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْني للمبالغة و الدلالة على ما هو الدليل عليه فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها.

قيل نزلت حين سمع المشركون رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يقول يا اللّٰه يا رحمان فقال إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر و قيل قالت له اليهود إنك لتقل

(١)1- 1. مصباح المتهجد: 243- 239.

:  · /bihar/87/53/