جَمَالِ وَجْهِكَ فِي عَظِيمِ ١
عَجِيبِ خَلْقِ أَصْنَافِ غَرِيبِ أَجْنَاسِ الْجَوَاهِرِ فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ سُجَّداً لِهَيْبَتِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْكَلِيمِ عَلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الْحُجُبِ الْعَظِيمَةِ-٢
أَثْبَتَّ مَعْرِفَتَكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ بِمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَعْلَمُ بِهِ خَوَاطِرَ رَجْمِ الظُّنُونِ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ غَيْبَ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ وَ كَسْرَ الْحَوَاجِبِ وَ إِغْمَاضَ الْجُفُونِ وَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الْأَعْطَافُ وَ إِدَارَةَ لَحْظِ الْعُيُونِ وَ الْحَرَكَاتِ وَ السُّكُونِ-٣
فَكَوَّنْتَهُ مِمَّا شِئْتَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا إِذَا لَمْ تُكَوِّنْهُ فَكَيْفَ يَكُونُ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَقِيمِ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقِ عُيُونِ قُلُوبِ النَّاظِرِينَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ فِي الْهَوَاءِ بَحْراً مُعَلَّقاً عَجَّاجاً مُغَطْمِطاً-٤
فَحَبَسْتَهُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى صَمِيمِ تَيَّارِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ فِي مُسْتَفْحِلَاتِ ٥ عَظِيمِ تَيَّارِ أَمْوَاجِهِ عَلَى ضَحْضَاحِ صَفَاءِ الْمَاءِ فَعَزْلَجَ الْمَوْجُ فَسَبَّحَ مَا فِيهِ لِعَظَمَتِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَتَحَرَّكَ وَ تَزَعْزَعَ وَ اسْتَقْزَلَ-٦
وَ دَرَجَ اللَّيْلَ الْحَلَكَ وَ دَارَ بِلُطْفِهِ الْفَلَكُ فَهَمَكَ فَتَعَالَى رَبُّنَا فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مَنْ بَرَأَ الْحُورَ كَدُرٍّ مَنْثُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ لِعَرْضِ النُّشُورِ لِنَقْرَةِ النَّاقُورِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا وَاحِدُ يَا مَوْلَى كُلِّ أَحَدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَاحِدٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَنْ لَا يَنَامُ وَ لَا يُرَامُ وَ لَا يُضَامُ وَ يَا مَنْ بِهِ تَوَاصَلَتِ الْأَرْحَامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٧.
:
· /bihar/87/45/