من لا تبيد معالمه ١
أي لا يهلك و لا يفنى ما يصير سببا للعلم بذاته و صفاته ما بقي مخلوق يستحق العلم فإن جميع الموجودات من معالمه أو معالمه كتبه و دينه و شرائعه و قال الكفعمي الشامخ و الباذخ قريبان من السواء و شرف باذخ عال و البواذخ الجبال العالية و الشوامخ الجبال الشامخة.
و قضی في كل سماء أمرها إشارة إلى قوله سبحانه فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحی فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها٢ و قيل أي شأنها و ما يتأتى منها بأن حملها عليه طبعا و اضطرارا أو أوحى إلى أهلها بأوامره.
و خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قيل أي في مقدار يومين أو بنوبتين لأنه لم يكن يوم قبل خلق السماوات و قيل المراد بالأرض ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة و من خلقها في يومين أن خلق لها أصلا مشتركا ثم خلق لها صورا صارت بها أنواعا.
وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أي أقوات أهلها بأن عين لكل نوع ما يصلحه و يعيش به في يومين آخرين إشارة إلى قوله سبحانه وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ٣ أي في تتمة أربعة أيام سَواءً٤ قيل أي استوت سواء بمعنى استواء و الجملة صفة أَيَّامٍ أو حال من الضمير في أَقْواتَها أو فِيها لِلسَّائِلِينَ قيل
:
· /bihar/87/265/