Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٤٣

في اليهود حين قالوا إنه لا يقضي يوم السبت شيئا و قيل إن الدهر كله عنده تعالى يومان أحدهما مدة أيام الدنيا و الآخر يوم القيامة فشأن يوم الدنيا الاختيار بالأمر و النهي و الإحياء و الإماتة و نحو ذلك و شأن يوم القيامة الجزاء و الحساب و الثواب و العقاب و قيل شأنه جل ذكره أن يخرج كل يوم و ليلة ثلاثة عساكر عسكرا من أصلاب الآباء إلى الأرحام و عسكرا من الأرحام إلى الدنيا و عسكرا من الدنيا إلى القبر ثم يصيرون إليه جميعا.

و قال التسبيح التنزيه و السبوح المنزه عن كل سوء و سبح قال سبحان اللّٰه و سبح أيضا بمعنى صلى و معنى سبحانك اللّٰهم و بحمدك أي سبحتك بجميع آلائك و بحمدك سبحتك انتهى.

من علا في الهواء أي ظهر آثار قدرته فيه أو علا عن أن يكون في الهواء و الفضاء و شی ء من المكان بأزمتها١

أي بأسبابها نور النور أي منور كل نور و مظهره و قد مر تفسير آية النور بالحق أي قائما بالحق و الحكمة.

وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُ قيل جملة اسمية قدم فيها الخبر أي قوله الحق يوم يقول كقولك القتال يوم الجمعة و المعنى أنه الخالق للسماوات و الأرضين و قوله الحق نافذ في الكائنات و قيل يوم منصوب بالعطف على السماوات أو الهاء في وَ اتَّقُوهُ في الآية السابقة أو بمحذوف دل عليه الحق و قوله الحق مبتدأ و خبر أو فاعل يكون على معنى و حين يقول لقوله الحق أي لقضائه كن فيكون و المراد به حين يكون الأشياء و يحدثها أو حين تقوم القيامة فيكون التكوين حشر الأموات و إحياؤها.

وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ هو كقوله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ٢. سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً لفظة طِباقاً ليست في الآية التي في آخر سورة

(١)1- 1. تسبيح يوم السبت ص 155، و ما بعده يشرع في شرح عوذة ابی جعفر عليه السلام.
(٢)2- 2. غافر: 16.

:  · /bihar/87/243/