Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٣٠

أن تنتزع منك حقيقة و مهية تتفكر فيها الأوهام فتصل إلى معرفتك و في بعض النسخ تضل فيها أي لا تقدر على انتزاع شی ء تتفكر و تتحير فيها فضلا عن أن تضل إليك بها.

و يقال استخذأ له أي خضع و تذلل و سمكت السماء أي رفعتها فرفعتها أي بالرفعة المعنوية أو رفعتها كثيرا و المراد بالسمك الضخامة ماءً ثَجَّاجاً أي منصبا بكثرة يقال ثجه و ثج بنفسه و نباتا رجراجا أي متحركا مضطربا ناميا قال الجوهري الرجرجة الاضطراب و ترجرج الشی ء أي جاء و ذهب و امرأة رجراجة يترجرج عليها لحمها و في بعض النسخ خراجا أي كثير الخروج من الأرض.

فسبحك نباتها أي دل على تنزهك عن الحدوث و التغير و مشابهة الممكنات و قاما أي السماء و الأرض على مستقر المشية أي على المستقر الذي شئت لهما و في بعض النسخ فأقامت على مستقر المشية كما أمرتها أي الأرض أو المياه.

يا من تعزز أي صار عزيزا بالبقاء و استحالة الفناء أو أظهر عزته بذلك و قال الجوهري النجعة بالضم طلب الكلإ في موضعه تقول منه انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه و المنتجع المنزل في طلب الكلإ.

فراشا و بناء١

لف و نشر على خلاف الترتيب قال تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً٢ و معنى جعلها فراشا أن جعل بعض جوانبها بارزا عن الماء و صيرها متوسطة بين الصلابة و اللطافة حتى صارت مهيأة لأن يقعدوا و يناموا عليها كالفراش المبسوط و السماء بناء أي قبة مضروبة على الأنام و السماء اسم جنس يقع على الواحد و المتعدد ثم جعلت فيها أي عليها ثم سكنتهما أي أجريت حكمك و تدبيرك في خلقك فيهما و أظهرت آثار قدرتك منهما كأنك سكنتهما.

قال الكفعمي رحمه اللّٰه المنزل عبارة عن مقار عظمة اللّٰه و سلطانه

(١)1- 1. تسبيح ليلة السبت ص 144.
(٢)2- 2. البقرة: 22.

:  · /bihar/87/230/