Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٢٦

تغيرها و الحاصل أنه ليس للحوادث و التغيرات أن يتطرق إلى ذاته المقدسة١

و البوارع جمع البارعة و هي الفائقة و في القاموس برع براعة و بروعا فاق أصحابه في العلم و غيره أو تم في كل فضيلة و جمال فهو بارع و هي بارعة و برع صاحبه غلبه و أمر بارع جميل.

و قال النقب الثقب و العوامق جمع العميقة و قال الثقب الخرق النافذ و ثقب الكوكب أضاء و رأيه نفذ و هو مثقب كمنبر نافذ الرأي و أثقوب دخال في الأمور و النجم الثاقب المرتفع على النجوم و تحديده أي بيان كنهه و الوصول إلى حقيقة ذاته أو إثبات الحدود الجسمانية له و كذا تكييفه بيان كنه صفاته أو إثبات الصفات الزائدة أو الكيفية الجسمانية له و الغائصات جمع الغائصة من الغوص و هو معروف و يقال غاص على الأمر علمه و السباحة معروفة و تصويره إثبات صورة له.

لعظمته أي لكونه أعظم من أن يكون جسما أو جسمانيا فيحل في المكان و يقال ذرع الثوب كمنع أي قاسه بالذراع أي لا يقاس بالمقادير الجسمانية لأنه أجل من ذلك و كذا القطع كناية عن التحديد أن تكتنهه أي تصل إلى كنهه حقيقته أن تستغرقه أي تستوعبه كناية عن الإحاطة بمعرفته و يحتمل تستعرفه من المعرفة.

و الطوامح جمع طامحة و هي المرتفعة و نضب الماء نضوبا غار و الاكتناه بلوغ الكنه و في القاموس الصغر كعنب خلاف العظم صغر ككرم و فرح صغارة و صغرا كعنب و صغرا محركة فهو صغير و الصاغر الراضي بالذل و قد صغر ككرم صغرا كعنب و صغرا بالضم الخصوم أي نفوسهم فإنه مما لطف من الإنسان يقال قدس اللّٰه لطيفه أو عقولهم اللطيفة و اللطيف العالم بخفايا الأمور و دقائقها.

لا من عدد٢ أي ليست وحدته وحدة عددية يكون له ثان من جنسه

(١)1- 1. ما بين العلامتين زيادة منا.
(٢)2- 2. الدعاء ص 139.

:  · /bihar/87/226/