Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ٢٠٥

مَا ارْتَفَعَ مِنْ كُرْسِيِّكَ عَلَوْتَ عَلَى عُلُوِّ مَا اسْتَعْلَى مِنْ مَكَانِكَ كُنْتَ قَبْلَ جَمِيعِ خَلْقِكَ لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَكَ وَ لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ أَمْرَكَ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ مُضِی ءُ الْبُرْهَانِ عَظِيمُ الْجَلَالِ قَدِيمُ الْمَجْدِ مُحِيطُ الْعِلْمِ لَطِيفُ الْخَيْرِ حَكِيمُ الْأَمْرِ أَحْكَمَ الْأَمْرَ صُنْعُكَ وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْ ءٍ سُلْطَانُكَ وَ تَوَلَّيْتَ الْعَظَمَةَ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَ الْكِبْرِيَاءَ بِعِظَمِ جَلَالِكَ ثُمَّ دَبَّرْتَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِحُكْمِكَ-١

وَ أَحْصَيْتَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كُلِّهَا بِعِلْمِكَ وَ كَانَ الْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ بِيَدِكَ وَ ضَرَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ إِلَيْكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ ءٍ لِمُلْكِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِطَاعَتِكَ فَتَقَدَّسْتَ رَبَّنَا وَ تَقَدَّسَ اسْمُكَ وَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَى ذِكْرُكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَی خَلْقِكَ وَ لُطْفِكَ فِي أَمْرِكَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فَسُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ بُيُوتَاتِ الْمُسْلِمِينَ صَلَاةً تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُقِرُّ بِهَا عَيْنَهُ وَ تُزَيِّنُ بِهَا مَقَامَهُ وَ تَجْعَلُهُ خَطِيباً بِمَحَامِدِكَ مَا قَالَ صَدَّقْتَهُ وَ مَا سَأَلَ أَعْطَيْتَهُ وَ لِمَنْ شَفَعَ شَفَّعْتَهُ وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ عَطَائِكَ عَطَاءً تَامّاً وَ قِسْماً وَافِياً وَ نَصِيباً جَزِيلًا وَ اسْماً عَالِياً عَلَى النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُكَ وَ تَهَلَّلَ لَهُ نُورُكَ وَ اسْتَبْشَرَ لَهُ مَلَائِكَتُكَ وَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ تَضَعْضَعَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ تَفَتَّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَ سَبَّحَتْ لَهُ الْجِبَالُ وَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ تَصَدَّعَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ قَدَّسَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْإِنْسُ وَ تَفَجَّرَتْ لَهُ الْأَنْهَارُ وَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ ارْتَعَدَتْ مِنْهُ النُّفُوسُ وَ وَجِلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ ارْزُقْنِي ثَوَابَ طَاعَتِهِمَا وَ مَرْضَاتِهِمَا وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمَا فِي جَنَّتِكَ أَسْأَلُكَ لِي وَ لَهُمَا الْأَجْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْعَفْوَ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَ بَرْدَ الْعَيْشِ عِنْدَ

(١)1- 1. بحكمتك خ ل.

:  · /bihar/87/205/