Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ١٤٧

بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ الْحَيْثُوثِيَّةِ فَلَمْ يَحُدَّكَ وَاصِفٌ مَحْدُوداً بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَ لَمْ تَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ وَ الْحَيْنُونِيَّةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَعْمَائِكَ عَلَی الْأَنَامِ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَی كُرُورِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ إِلَهِی بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ مُتِيحُ الرَّغَائِبِ وَ غَايَةُ الْمَطَالَبِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ وَ قَدْ تَرَی يَا رَبِّ مَكَانِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ لَا يَخْفَی عَلَيْكَ أَمْرِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَىَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فَتُبْ عَلَىَّ تَوْبَةً لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ مَعَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلُحَتْ بِإِصْلَاحِكَ إِيَّاهَا فَأَصْلِحْنِي بِإِصْلَاحِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَى الضَّالِّينَ فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ وَ عَلَی الْجَائِرِينَ عَنْ قَصْدِكَ فَسَدَدْتَهُمْ وَ قَوَّمْتَ مِنْهُمْ عَثْرَ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ أَدْرَجْتَهُمْ دَرَجَ الْمَغْفُورِ لَهُمْ وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُلْحِقَنِي بِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ وَ عَمَلًا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْهَفَوَاتِ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ يَا تَوَّابُ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ يَا وَهَّابُ فَقَدِيماً جُدْتَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَتَرْتَ عَلَى عِبَادِكَ قَبِيحَاتِ الْفِعَالِ يَا جَلِيلُ يَا مُتَعَالِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ حَالَتِ الذُّنُوبُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُحْسِنِينَ وَ إِذْ لَمْ يُوجِبْ لِي عَمَلِي مُرَافَقَةَ الْمُتَّقِينَ فَلَا تَرُدَّ سَيِّدِي تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ أَ تَخْذُلُنِي رَبِّی وَ أَنْتَ أَمَلِي أَمْ تَرُدُّنِي صِفْراً مِنَ الْعَفْوِ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي الشَّدَائِدِ مَوْصُوفٌ مَعْرُوفٌ بِالْجُودِ وَ الْخَلْقُ لَهُ عَبِيدٌ وَ إِلَيْهِ مَرَدُّ الْأُمُورِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ١ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ الَّذِي فِيهِ الْغِنَى عَنِ

(١)1- 1. من هنا الى ص 157 ساقط من طبعة الكمبانيّ.

:  · /bihar/87/147/