Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ١١٩

و بمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران عليه السلام على قبة الزمان.

أقول: قبة الزمان بالزاي المعجمة قد تكرر ذكرها في التوراة و هي القبة التي بناها موسى و هارون في التيه بأمره تعالى فكان معبدا لهم كما مر ذكره في المجلد الخامس قال الكفعمي و أما قبة الزمان فهو بيت المقدس و قال المطرزي القبة كل بناء مدور و الجمع قباب.

و قال بعضهم قبة الزمان هو الفلك و إنما سميت قبة بيت المقدس بذلك لشرفها و عظم محلها كما أن الشمس إذا كانت في قبة الفلك تكون في أوج السعادة و كذلك بيت المقدس من كان فيه كان في أوج السعادة و قيل المراد بها بيوت الأنبياء و قيل المساجد.

و قال بعضهم قبة الرمان في هذا الدعاء بالراء المهملة قال و معناه أنها قبة يتعبد فيها موسى و هارون فدخلها ابنا هارون و هما سكرانان فجاءت نار فأحرقتهما فخاف بنو إسرائيل من ذلك فعملوا جبة و فرجية و علقوا في ذيلها جلاجل من ذهب و رمانا من ذهب و ربطوا فيها بسلسلة من داخل المكان إلى خارج فمن دخل ذلك المكان لبس تلك الجبة و الفرجية فإن أصابه شی ء تحركت تلك الجلاجل و الرمان فجروه بالسلسلة انتهى.

و أقول قصة الرمان و الجلاجل مذكورة في توراتهم الآن لكن لا على هذا الوجه بل فيه في وصف قبة الرمان و دخول هارون عليه السلام و أولاده فيها أن اللّٰه تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن يصنع قميصا لهارون و يصنع في أسافله باستدارته مثل الرمان و الجلاجل فيكون رمانة من ذهب و بعدها جلجل من ذهب و ليلبسه هارون عند خدمة بيت المقدس فيسمع صوته إذا دخل و إذا خرج و أن يتخذ لبني هارون أقمصة من كتان و مناطق للكرامة و المجد و أن يلبس هذه كلها و هارون و بنيه معه ليكونوا لله أحبارا و أن يصنع تبانين من كتان ليغطوا بها عورة أجسادهم فتكون على هارون و بنيه إذا ما دخلوا قبة الرمان و إذا هم اقتربوا إلى المذبح ليخدموا القدس لكيلا يقبلوا خطيئة فيموتوا سنة دائمة إلى الأبد لهارون و لنسله من بعده انتهى.

:  · /bihar/87/119/