الأرض و لا أخليك حتى أعمل جميع ما قلته لك فاستيقظ يعقوب من نومه و قال حقا أن الرب في هذا المكان و أنا لم أكن أعلم و قال ما أخوف هذا الموضع ما هذا إلا بيت اللّٰه و باب السماء و قام يعقوب بالغداة و أخذ الحجر الذي كان توسد به و أقامه و سكب عليه دهنا و دعا اسم المدينة بيت إيل التي أولا كانت تدعي نوراء إلى آخر ما ذكر فيه.
و المعنى أنه عليه السلام أقسم على اللّٰه سبحانه بمجده الذي تجلى به لهذه الأنبياء الأربعة في هذه الأماكن الأربعة و التجلي سيأتي تفسيره إن شاء اللّٰه.
و أوفيت لإبراهيم بميثاقك و لإسحاق بحلفك و ليعقوب بشهادتك و للمؤمنين بوعدك و للداعين بأسمائك فأجبت قال ره أما ميثاق إبراهيم فالظاهر أنه ما واثقه به من البشارة بإسحاق وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ و الوراء ولد الولد و عن
الباقر عليه السلام: أن هذه البشارة كانت بإسماعيل عليه السلام من هاجر.
و يحتمل أن يراد بالميثاق الإمامة و إليها الإشارة بقوله تعالى وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ١.
و عن السدي هم آل محمد عليهم السلام و الميثاق قال الجوهري هو العهد و الجمع مواثق و مياثق و مياثيق و قوله تعالی وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ٢ أي أخذ العهد بأن يؤمنوا بمحمد ص قال الهروي و أخذ الميثاق هنا بمعنى الاستحلاف و منه قوله حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ ٣ و أما الحلف المضاف إلى إسحاق فمعناه قريب من معنى الميثاق المتقدم آنفا و قال بعضهم معناه أن اللّٰه عاهد إسحاق أن لا تنجلي الغمامة عن نسله و قال بعضهم معناه أن اللّٰه آلى أن لا يسلم ولد إسحاق إلى هلكة لمكان صبره على الذبح.
قلت و هذا ليس بصحيح لتظافر روايات أئمتنا عليهم السلام بأن الذبيح إسماعيل عليه السلام.
و روي أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى عالم مسلم بالشام كان يهوديا فسأله عن
:
· /bihar/87/116/