فَوْقَها١ فوق غمائم النور قال الكفعمي قدس سره الغمائم جمع غمامة و هي السحائب البيض سميت غمامة لسترها لأنها تغم الماء في أجوافها أي تستره فوق تابوت الشهادة قد مر ذكر تابوت بني إسرائيل و أحواله مفصلا في المجلد الخامس و كذا تفسير أكثر ما سيأتي في هذا الدعاء.
و قال الكفعمي التابوت هو صندوق التوراة
وَ فِي كِتَابِ الزُّبْدَةِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: هَذَا التَّابُوتُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمِّ مُوسَى فَوَضَعَتْهُ فِيهِ فَأَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا حَضَرَتْ مُوسَى الْوَفَاةُ وَضَعَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ وَ دِرْعَهُ وَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَ أَوْدَعَهُ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَلَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَتَبَرَّكُ بِهِ وَ هُمْ فِي عِزٍّ وَ شَرَفٍ حَتَّى اسْتَخَفُّوا بِهِ فَكَانَتِ الصِّبْيَانُ تَلْعَبُ بِهِ فَرَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
قيل كان في أيدي العمالقة حتى غلبوهم فرده اللّٰه عليهم و قيل إن هذا التابوت أنزل على آدم عليه السلام و فيه صور الأنبياء عليهم السلام فتوارثته أولاده إلى أن وصل إلى بني إسرائيل فكانوا يستفتحون به على عدوهم.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: كَانَتْ فِيهِ رِيحٌ هَفَّافَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ التَّابُوتَ حُمِلَ إِلَى نَاحِيَةِ كِرْزِيمِ مِنْ نَاحِيَةِ طُورِ سَيْنَاءَ فَكَانَتْ تُظِلُّهُ بِالنَّهَارِ غَمَامَةٌ وَ يُشْرِقُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ عَمُودٌ مِنْ نَارٍ وَ كَانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ لَيْلًا.
و قال الطبرسي كان الغمام يظل بني إسرائيل من حر الشمس و يطلع بالليل عمودا من نور يضی ء لهم و في طور سيناء و في جبل حوريث قال الجوهري طور سيناء جبل بالشام و هو طور أضيف إلى سيناء و هي شجرة و كذلك طور سينين قال و قرئ سيناء بكسر السين قيل و فتح السين أجود.
و قال الكفعمي قال ابن خالويه في كتاب ليس في كلام العرب صفة على فعلاء إلا طور سيناء قال الطور الجبل و السيناء و السينين الحشيش و جبل حوريث
:
· /bihar/87/110/