Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 87 ١٠٤

الماء بسهولة سبكه و عذوبة لفظه ليكون له في القلوب موقع و الإبداع و هو أن يأتي في البيت الواحد أو الفقرة عدة ضروب من البديع و قد عرفت اجتماع تلك الوجوه في فقرتي الدعاء.

و إذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت قال ره العسر ضد اليسر و يجوز ضم السين فيهما و إسكانها قال ابن قتيبة إذا توالت الضمتان في حرف كان لك أن تخفف و تثقل مثل رسل و رسل و قال الجوهري البأساء و الضراء الشدة و هما اسمان مؤنثان و في جوامع الطبرسي البأساء الفقر و الشدة و الضراء المرض و الزمانة و في الغريبين البأساء في الأموال و هو الفقر و الضراء في الأنفس و هو القتل و البؤس شدة الفقر.

و بجلال وجهك الكريم قال رحمه اللّٰه جلال اللّٰه عظمته قاله الجوهري أكرم الوجوه أي أجلها و أعظمها و قد يكون أكرم بمعنى أعز كقولهم فلان أكرم من فلان أي أعز منه و منه قوله إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ١ أي عزيز و قد يكون أكرم بمعنى أجود و الكريم هو الجواد المفضال و رجل كريم أي جواد سخي.

و في نزهة العشاق فرق بين السخي و الكريم بأن السخي الذي يأكل و يطعم و الكريم الذي لا يأكل و يطعم و قد يكون بمعنى أكثر خيرا و الكرم في اللغة كثرة الخير و العرب تسمی الذي يكثر خيره و يدوم نفعه و يسهل تناوله كريما و نخلة كريمة إذا طاب حملها و كثر و من كرمه أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق و يغفر الذنب و يعفو عن المسی ء و قد يكون أكرم بمعنى أكرم من أن يوصف و الكريم الصفوح و الكريم المعبود و أعز الوجوه أي أمنعها و أغلبها و منه قوله تعالی أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ٢ أي المنعة و شدة الغلبة و قد يكون أعز بمعنى عدم المثل و النظير و عز الشی ء إذا صار عزيزا لا يوجد و العز خلاف الذل و المراد بوجهه تعالى

(١)1- 1. الواقعة: 77.
(٢)2- 2. النساء: 139.

:  · /bihar/87/104/