Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٧٨

الأول و حملوا أخبار المنع على الكراهة بمعنى أنه يجوز له الدخول في الركوع و الأولی تركه و هذا إنما يتأتى في غير الجمعة و أما في الجمعة فالقول بأفضلية الترك في اللحوق في الركوع الثاني مع وجوب الجمعة مشكل فينبغي تخصيصه بغيرها فيظهر منه وجه جمع آخر بحمل أخبار المنع على غير الجمعة و أخبار الجواز عليها و لا يخلو من قوة.

و يؤيد القول الثاني كون الأول أوفق بأقوال العامة لأن أكثرهم ذهبوا إلى إدراكها بإدراك جزء من الركوع و ذهب أبو حنيفة و جماعة إلى أن أي قدر أدرك من صلاة الإمام أدرك بها الجمعة و لو سجود السهو بعد التسليم.

ثم المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الركوع و هل يقدح أخذ الإمام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع وجهان و اعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام و اعترض عليه من تأخر عنه بعدم المستند و هذا الخبر صريح فيه ١ مع قربه من الصحة و الاحتياط طريق النجاة.

(١)1- 1. هذا الخبر مع أنّه لا يصحّ لكونه توقيعا- و أن الظاهر أن ابن روح كان. يجيب في هذه المسائل من عند نفسه و بفتوى- لا صراحة فيه، الا من حيث المفهوم، و قد عرفت في ذيل قوله تعالی« وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» أن ملاك ادراك الصلاة بجماعة هو ادراك الركوع مع الامام، سواء أدرك التسبيح معه أو لم يدرك، و ذلك لان التسبيح أيضا من سنن الركوع لا فرائضها كما عرفت في باب الركوع ج 85 ص 97. نعم لا بدّ و أن يدركه في الركوع مع الطمأنينة، فإذا أدرك الامام حين هو متلبس برفع رأسه، لم تصح له تلك الركعة، اذا كان تحقّق له ذلك.

:  · /bihar/85/78/