Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٦٠

وَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ الْمَحْدُودُ وَ الْأَغْلَفُ ١.

السرائر، نقلا عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه بإسناده إلى الأصبغ: مثله ٢

تبيين: الخبر يتضمن أحكاما الأول المنع من إمامة ولد الزنا و المشهور أنه علی التحريم و ادعی جماعة أنه لا خلاف فيه و يدل عليه حسنة٣

زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث ورد بلفظ النهي و لا منع فيما تناله الألسن و لا ولد الشبهة و لا من جهل أبوه لكن قالوا يكره لنفرة النفس منهم الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة.

الثاني المرتد و لا ريب في عدم جواز إمامته لاشتراط الإيمان فيها اتفاقا.

الثالث الأعرابي بعد الهجرة و لا ريب في عدم جواز إمامته مع وجوب الهجرة عليه و إصراره على الترك بغير عذر و قد ورد في أخبار كثيرة أن التعرب بعد الهجرة من الكبائر لكن تحققه في هذا الزمان غير معلوم كما علمت.

الرابع شارب الخمر و لا ريب في المنع من إمامته.

الخامس المحدود و هو قبل التوبة فاسق لا تجوز إمامته و أما بعد التوبة فقد حكم الأكثر بكراهة إمامته و علله في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة و إن زال فسقه بالتوبة و نقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلا لمثله و رده الأكثر بأن المحدود ليس أسوأ حالا من الكافر و بالتوبة و استجماع الشرائط تصح إمامته و هذا الخبر لا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز لأن لا ينبغي لا يعطي أكثر من الكراهة لكن ورد في حسنة زرارة٤

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 160.
(٢)2- 2. السرائر ص 484.
(٣)3- 3. الكافي ج 3 ص 375، الفقيه ج 1 ص 247 تحت الرقم 16، و لعله يمنع من امامته ما مر في باب النجاسات أن ولد الزنا لا يطهر.
(٤)4- 4. هي التي مر ذكرها عن الكافي و الفقيه.

:  · /bihar/85/60/