Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣٢٠

بخصوصه في الأخبار و لم يكن مشتهرا بين قدماء الأصحاب لكن لا يبعد القول به بالعمومات و لو تبرع الموجر بها أو ألزم على نفسه بالنذر أو اليمين و تبرع الوارث أو غيره بالأجرة من غير شرط و صيغة لكان أولى و أحوط.

الثالث الصلاة أو الصوم أو الحج باحتمال أن عليه قضاء إما بالإخلال بها أو ببعض شرائطها و واجباتها كما في أكثر الناس حيث يأتون بها مع جهلهم بالمسائل و عدم تصحيحهم للقراءة و عدم تورعهم عن النجاسات أو الثياب المغصوبة و أشباه ذلك فالظاهر استحباب إيقاعهم ثانيا بأنفسهم و الاستيجار لهم و التبرع عنهم بعد وفاتهم لعمومات الاحتياط و لقصة صفوان.

الرابع أن يفعل للميت قضاء الصلاة و الصوم و شبههما مع العلم أو الظن الغالب بعدم شغل ذمتهم بها ففيه إشكال و إن شمله بعض الأخبار المتقدمة بل الظاهر من حال صفوان و رفيقيه ذلك ١

لأن سائر الأخبار غير صريحة في ذلك و قصة

(١)1- 1. بل الظاهر من حال صفوان- و قد مر قصته بنصها في أول الباب تحت الرقم 2 أنه كان يفرض رفيقيه الماضيين حيا و مع ذلك يأتي بالعبادات المفروضة و المسنونة عليهما نيابة، و هذا مشكل من حيث الصحة و جواز الإتيان بها، و ذلك لانه كان يصلّي في اليوم و الليلة خمسين و مائة ركعة: خمسين لنفسه فرضا و نفلا و خمسين لعبد اللّٰه بن جندب و خمسين لعلی بن النعمان، و صلاته هذه عنهما ان جوّزنا و صححنا بالنسبة الی النوافل المندوبة لا يصحّ و لا يجوز بالنسبة الی الفرائض، فانها انما جعلت فرضا على الاحياء فلو فرضا حيين لم يصحّ النيابة عنهما لكون الفرائض مكتوبا على أنفسهما، و لو فرضا ميتين لم تكن مفروضة عليهما. بل و لو قلنا بأن نيته للفرائض بدلا عنهما يصير لغوا، و يبقی محبوبية تلك الصلوات على حالها، فيلحقهما ثوابها، لم يصحّ لان غير صلاة الصبح من الفرائض بعضها رباعية و بعضها ثلاثية، و لا انتداب الی صلاة كذلك الا بعنوان الفرض، فتدبر.

:  · /bihar/85/320/