Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣١٨

و النافلة على حد لا يقع من أحد منهم إخلال بها إلا لعذر يعتد به كمرض موت أو غيره و إذا اتفق فوات فريضة بادروا إلى فعلها لأن أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة فلم يفتقروا إلى هذه المسألة و اكتفوا بذكر قضاء الولي لما فات الميت من ذلك على طريقة الندور و يعرف هذه الدعاوي من طالع كتب الحديث و الفقه و سيرة السلف معرفة لا يرتاب فيها.

فخلف من بعدهم قوم تطرق إليهم التقصير و استولى عليهم فتور الهمم حتى آل الحال إلى أنه لا يوجد من يقوم بكمال السنن إلا أوحديهم و لا مبادر بقضاء الفائت إلا أقلهم فاحتاجوا إلى استدراك ذلك بعد الموت لظنهم عجز الولي عن القيام فوجب رد ذلك إلى الأصول المقررة و القواعد الممهدة و فيما ذكرناه كفاية انتهى كلامه زيد إكرامه ١.

و لقد حقق و أفاد و أحسن و أجاد و الحديث الثاني و الثالث مذكوران في كتاب المسائل و العشرون و الحادي و العشرون و هما واحد رواه في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّٰه بن جندب و الثالث و العشرون رواه مرسلا في عدة الداعي ٢

و لا بأس أن نتمم ما حققه ببعض الكلام.

اعلم أن الصلوات و الأعمال التي يؤتى بها للميت على وجوه و أنواع الأول الإتيان بالتطوعات و إهداء ثوابها إلى الميت و هذا مما لا ريب في جوازه و استحبابه كالصلوات المندوبة و الصوم و الحج المندوبين و الصدقات المستحبة بل يجوز ذلك للأحياء أيضا بأن يشركهم في ثوابها بعد الفعل أو يهب لهم جميع الثواب و الأحوط أن لا يفعل الأخير في الواجبات.

الثاني الصلاة التي فاتت عن الميت و علم ذلك و لم يكن له ولد أو كان و لم

(١)1- 1. الذكری: 73- 75.
(٢)2- 2. قد أشرنا إلى مواضعهما.

:  · /bihar/85/318/