Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٧٩

إبطال الصلاة بالشك ظاهرة.

و أما على عدم الإتيان بالمشكوك فيه فرواية عمار صريحة في عدم الإتيان بالركوع و السجود المشكوك فيهما و كذا قوله فامض في صلاتك في عدم الإتيان بفعل يوجبه الشك في الصلاة و ربما يقال قوله عليه السلام لا تعد يشمل بإطلاقه ذلك و كذا التعليل بقطع عمل الشيطان يقتضي ذلك و أيضا إذا لم يلزم العود إلى الصلاة مع عروض ما يوجب إعادتها في غير تلك الحالة فعدم العود إلى فعل من أفعالها مع بقاء وقته أولى.

و لعل اجتماع تلك الدلالات و إن كان بعضها ضعيفا مع اتفاق الأصحاب يكفي لثبوت هذا الحكم و كذا هذه الوجوه تدل على عدم لزوم صلاة الاحتياط بل فيها أظهر بل ربما يقال الإتيان بصلاة الاحتياط نوع من نقض الصلاة و تردد المحقق الأردبيلي قدس اللّٰه روحه في سقوط صلاة الاحتياط و فيه ما فيه.

و أما سقوط سجدة السهو فيشكل الاستدلال بالنصوص عليه إلا بالتعليل الذي أشرنا إليه و لذا تمسك المحقق و بعض المتأخرين رحمهم اللّٰه في ذلك بلزوم العسر و الحرج المنفيين و لم يظهر من الأصحاب مخالف في ذلك إلا المحقق الأردبيلي حيث تردد فيه و لعل الأحوط إيقاعها و إن كان القول بسقوطها لا يخلو من قوة إذ بعد التأمل في النصوص يظهر الحكم في الجملة كما لا يخفى. ثم اعلم أن حكم عدم الالتفات إلى الفعل المشكوك فيه حتمي كما يدل عليه الأوامر و النواهي الواقعة فيها الظاهرة في الحتمية مع تأكدها بالتعليلات و أنه لم يخالف في ذلك إلا المحقق الأردبيلي و الشهيد رحمة اللّٰه عليهما حيث ذكر التخيير على سبيل الاحتمال و المحقق المزبور مال إليه في آخر كلامه.

و العلامة و الشهيد رضي اللّٰه عنهما احتملا البطلان إذا عمل بمقتضى الشك و الشهيد الثاني رحمه اللّٰه جزم بالبطلان و الشهيدان عمما الحكم في صورتي تذكر الاحتياج إلى الفعل المأتي به و عدمه و استدل العلامة رحمه اللّٰه علی البطلان بأنه

:  · /bihar/85/279/