Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٤٠

المشهور و لا ريب في شمول تلك الأخبار للشك و لا خلاف في رجوع كل من الإمام و المأموم عند عروض الشك إلى الآخر مع حفظه له في الجملة سواء كان الشك في الركعات أو في الأفعال.

و قوله لا يدري كم صلى يشمل ما إذا كان الشك موجبا للبطلان للمنفرد كالشك قبل إكمال الركعتين و في الفجر و المغرب أو كان موجبا للاحتياط كالشك بين الثلاث و الأربع أو لسجود السهو كالشك بين الأربع و الخمس فيدل الجواب على عدم البطلان في الأول و عدم لزوم الاحتياط في الثاني و سقوط السجدة في الثالث.

و لا بأس أن نفصل و نوضح ما يستنبط من تلك الأخبار في فصول.

الفصل الأول في بيان حكم شك الإمام و المأموم

اعلم أنه مع شك الإمام أو المأموم أو اختلافهما لا يخلو من أن يكون المأموم واحدا أو متعددا و علی كل التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم رجلا أو امرأة عادلين أو فاسقين أو صبيا مميزا و علی التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم ١ أو الإمام متيقنا أو ظانا أو شاكا و علی تقدير اشتراك الشك بينهما لا يخلو من أن يكونا موافقين في الشك أو مخالفين و علی تقدير الاختلاف

إما أن يكون بينهما ما به الاشتراك أو لا و علی تقدير تعدد المأمومين لا يخلو من أن يكونا متفقين في الشك و الظن و اليقين أو مختلفين و لنشر إلى جميع تلك الأحكام بعون اللّٰه الملك العلام.

فاعلم أن المشهور بين الأصحاب أن في رجوع الإمام إلى المأموم لا فرق بين كون المأموم ذكرا أو أنثى و لا بين كونه عادلا أو فاسقا و لا بين كونه واحدا أو متعددا مع اتفاقهم و لا بين حصول الظن بقولهم أم لا لإطلاق النصوص المتقدمة في جميع ذلك و عدم التعرض للتفصيل في شي ء منها.

(١)1- 1. ما بين العلامتين ساقط من ط الكمبانيّ.

:  · /bihar/85/240/