خبر من أخباره خاليا من تشويش و اضطراب في اللفظ و المعنى و ترك الأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان و إلا لكان يمكن القول بالتخيير.
قوله فلم تدر في ثلاث يمكن حمله على الشك قائما بقرينة قوله و قد أحرزت الاثنتين فيكون المراد بإضافة الركعة إتمامها فيكون موافقا لما نسب إليه من البناء على الأقل و إن حمل على بعد تمام الركعة فيمكن حمل الركعة على صلاة الاحتياط بعد التسليم لاحتمال الزيادة لتكون مع الزائدة ركعتين نافلة كما أن الركعتين جالسا بعد ذلك لذلك و هو أيضا خلاف المشهور و إنما نسب إلى الصدوق القول به و المشهور العمل بالظن من غير احتياط.
قال الشهيد في اللمعة أوجب الصدوق الاحتياط بركعتين جالسا لو شك في المغرب بين الاثنتين و ذهب وهمه إلى الثالثة عملا برواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام و هو فطحي.
قوله عليه السلام يعيد الصلاة حمل على ما قبل إكمال الركعتين كما عرفت.
قوله عليه السلام يبني إلى آخره سجود السهو مع البناء على الظن مطلقا خلاف المشهور و لم ينسب إلی الصدوق إلا السجود للبناء على الأكثر قال في الذكرى لو ظن الأكثر بنى عليه لما سلف و لا تجب معه سجدتا السهو للأصل و لعدم ذكرهما في أحاديث الاحتياط هنا و لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة و أوجبهما الصدوقان
وَ لَعَلَّهُ لِرِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى التَّمَامِ أَبَداً فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ.
و حملت علی الاستحباب انتهى.
و أقول الخبر لا يدل على مطلق البناء على الأكثر بل إذا كان ظنه متعلقا بتمام الصلاة كالشك بين الثلاث و الأربع إذا ظن الأربع و قد مضت الرواية الصحيحة فيه و يمكن أن يقال بعد البناء على الظن و إتمام الصلاة في سائر الشكوك
:
· /bihar/85/234/