Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٢٣

إن كان المراد معناه المتبادر فيكون جازما بأنه إما ترك الركوع أصلا أو زاد فيكون جازما بوقوع ما يبطل الصلاة فالظاهر حينئذ وجوب الاستئناف لا سجود السهو إلا أن يحمل النقيصة على النقيصة عن الزيادة كما ذكرناه في تأويل الخبر. قوله عليه السلام يجعل صلاة العصر أقول

هَذَا الْمَضْمُونُ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِ ١ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ فَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ الَّتِي صَلَّى الْأُولَى ثُمَّ لْيَسْتَأْنِفِ الْعَصْرَ.

وَ فِي صَحِيحَةِ زُرَارَةَ٢

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا فَانْوِهَا الْأُولَى ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ فَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ مَكَانَ أَرْبَعٍ.

و حملها الشيخ و غيره على الذكر في أثناء الصلاة قال في الخلاف قوله عليه السلام أو بعد فراغك منها المراد ما قارب الفراغ و لو قبل التسليم و لا يخفی بعد هذا الحمل.

و المشهور بين الأصحاب أنه إن صلى اللاحقة قبل السابقة فذكر في أثنائها قبل تجاوز وقت العدول يعدل النية إلى السابقة و إلا يتم و يأتي بالسابقة إن كان في الوقت المشترك و كذا إن ذكر بعد الفراغ و لو كان في الوقت المختص بالأولى تبطل صلاته و يأتي بها بعد الإتيان بالسابقة بناء على القول بالاختصاص و علی القول بعدمه يعدل في وقت العدول و يصح بعده و بعد الفراغ

مطلقا من غير عدول و يشكل ترك هذه الأخبار و ارتكاب التأويلات البعيدة فيها من غير معارض و لعل الأحوط العدول ثم الإتيان بهما على الترتيب.

و لنذكر سائر ما قيل فيه بوجوب سجود السهو مما ذكروا فيه وفاقا و خلافا و هي تسعة مواضع الأول الكلام و الثاني السلام في غير محله و الثالث الشك بين الأربع و الخمس على المشهور و بين الأربع و ما زاد أيضا على مذهب ابن أبي عقيل

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 212.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 300 في حديث طويل.

:  · /bihar/85/223/