Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٠٦

السهو فالمشهور الوجوب و خالف فيه المفيد و الشيخ في الخلاف و ابنا بابويه و سلار و أبو الصلاح.

وَ يَدُلُّ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَقَامَيْنِ رِوَايَاتٌ مِنْهَا صَحِيحَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ١

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا.

وَ مِنْهَا صَحِيحَةُ الْحَلَبِيِ ٢

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ خَمْساً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدِ السَّجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ تَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً.

و أقول الخبر الأخير يحتمل وجوها أحدها و هو أظهرها أن يكون المراد بيان نوع واحد من الشك و هو ما إذا شك بين التمام و الناقص و الزائد بركعة و أزيد كالشك بين الثلاث و الأربع و الخمس و الست.

فيكون تقدير الكلام لم تدر أربعا أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت على الخمس فيشمل كل شك بين الأربع و الخمس و الأزيد منهما و الأنقص كالشك بين الاثنتين و الأربع و الخمس و السبع ٣

مثلا فيخرج ما دخل فيه الشك في الأوليين بالأخبار الأخر و يبقی فيه ما سوى ذلك فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب صلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة و سجدتي السهو لاحتمال الزيادة و قيل بالبطلان و قيل بالبناء على الأقل.

الثاني أن يكون أم نقصت بمعنى أو كما في المقنع و الفقيه فيكون لبيان نوع آخر من الشك فيحتمل الركعات و الأفعال فالأول كمن شك بين الثلاث و الخمس و لم أر قائلا فيه بالصحة و إن احتمل في الألفية البناء على الأقل إلا أن يحمل على أن الزيادة و النقص ليس بالنسبة إلى العدد المذكور بل المراد الشك

(١)1- 1. التهذيب: ج 1 ص 188، الكافي: ج 3 ص 355.
(٢)2- 2. التهذيب: ج 1 ص 191، الفقيه: ج 1 ص 230.
(٣)3- 3. في ط الكمبانيّ هاهنا زيادة سهوا، راجعه.

:  · /bihar/85/206/