Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢

تتمة كتاب الصلاة

باب 1 فضل الجماعة و عللها

الآيات:

البقرة: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ١

آل عمران: مخاطبا لمريم عليها السلام وَ ارْكَعِی مَعَ الرَّاكِعِينَ ١

الأعراف: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ٢

تفسير:

المشهور في الآية الأولى و الثانية أن المراد بهما الصلاة مع المصلين جماعة و لما لم يقل ظاهرا أحد من علمائنا بوجوبها في غير الجمعة و العيدين ٣ مع

(١)1- 1. آل عمران: 43، و الآية تدلّ علی شرافة عظيمة لمريم عليها السلام حيث أمرها اللّٰه بالصلاة جماعة، مع أنّه لا جماعة على النساء، و تدلّ أيضا علی أن اليهود أو عبادهم و نساكهم كانوا يجتمعون لصلاتهم و يصلون جماعة، و أن صلاتهم أيضا كانت ذات ركوع رغما لما قد يقال: ان صلاتهم كانت من دون ركوع علی حدّ صلاة المسلمين في صدر الإسلام.
(٢)2- 2. الأعراف: 29، و قد مر الكلام فيها في ج 84 ص 195، و أن المراد بها الصلاة في المسجد كما قال صلى اللّٰه عليه و آله « لا صلاة لجار المسجد الا في مسجده» و انما ذكرت الآية في الباب، لان موضع اجتماع المسلمين هو المسجد، و إذا وجب عليهم الاجتماع في الصلاة انصرف الوجوب الی الاجتماع في المسجد.
(٣)3- 3. الجماعة و الاجتماع في صلاة الجمعة فرض بآية الجمعة على ما سيأتي بيانها في محله فلا تصح الجمعة الا بالاجتماع و اما سائر الصلوات فالجماعة فيها سنة واجبة في حال الاختيار لا يجور تركها الا عند العذر على حدّ سائر السنن و إلا لكان المصلی بغير جماعة راغبا عن سنته صلى اللّٰه عليه و آله و قد قال: و من رغب عن سنتي فليس مني. و اما صلاة العيدين، فهما أيضا سنة استنهما النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله علی كيفية صلاة الجمعة لتكون السنن ضعفي الفريضة، حتى من حيث كيفياتها، و سيأتي الكلام في محله.

:  · /bihar/85/2/