Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٨٨

بَعْدَ ذَلِكَ ١.

إيضاح: لعل المراد بالحادثة ما تقطع الصلاة عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار لا ما يقطع عمدا كالكلام فإنه في حكم الناسي و مع ذلك فظاهر سائر الأخبار و فتوى الأصحاب يقتضي العدول حينئذ عن العصر إلى الظهر إلا أن يحمل على أنه أحدث و لم يتوضأ للعصر و هو بعيد.

و أما الحكم الأخير و هو جعل الركعتين لتتمة الظهر فهو قول جماعة من الأصحاب و قيل تبطل الثانية و يعود إلی الأولى فيتمها و قيل تبطل الأولى و تصح الثانية لأن النية و التحريمة يبطلان عمدا و سهوا.

و قال العلامة في النهاية و لو نقص من عدد صلاته ناسيا و سلم ثم ذكر تدارك إكمال صلاته و سجد للسهو سواء فعل ما يبطلها عمدا كالكلام أو لا أما لو فعل المبطل عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار إن ألحقناه به فإنها تبطل لعدم إمكان الإتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة و لقول أحدهما عليهما السلام إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا و لو فعل المبطل عمدا ساهيا

و تطاول الفصل فالأقرب عدم البطلان و يحتمل لخروجه عن كونه مصليا فحينئذ يرجع في حد التطاول إلى العرف و لو ذكر بعد أن شرع في أخرى و تطاول الفصل صحت الثانية و بطلت الأولی و إن لم يطل عاد إلى الأولى و أتمها.

(١)1- 1. الاحتجاج: 273: و الحديث مبنی على أنّه بعد ما صلی ركعتين من العصر تيقن انه سلم من الظهر بعد تمامها ركعتين، فان كان أحدث بين الصلاتين حدثا، فالاحسن أن يسلم من صلاته التي بيده نافلة و يرجع الی صلاة الظهر ثمّ العصر، و ان لم يكن احدث حدثا، فالسلام نسيانا لا تبطل الصلاة، و ان كان مخرجا عنها، لما أشرنا قبل ذلك و سيأتي من أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله سلم في ركعتين ثمّ صلی تمام الاربع ركعتين على حدة، فعليه أيضا أن يسلم من هاتين الركعتين و يجعلهما تماما لصلاته الأولی منفصلة، علی ما فعله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و قد كان فعله صلّى اللّٰه عليه و آله مبنی صلوات الاحتياط في مذهبنا كما عرفت.

:  · /bihar/85/188/