Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٧٥

نافلة إذ لا تكون النافلة ركعة إلا الوتر.

الثاني أن يكون المراد البناء على الأكثر و يكون البناء على اليقين باعتبار أن مع صلاة الاحتياط يتيقن الخروج عن العهدة١

و عدم ذكر التسليم لما مر فيكون الخبر حجة للمشهور في البناء على الأكثر و في التخيير في صلاة الاحتياط بين الركعتين جالسا و الركعة قائما و في تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط.

(١)1- 1. قد عرفت أن المراد في كلامهم عليهم السّلام( البناء على اليقين) البناء على أمر يحصل معه اليقين، و سيأتي النصّ على ذلك في حديث زرارة عن أحدهما أنه عليه السلام يقول: « لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك باليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين، فيبني عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات». و هكذا حديث عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في السهو في الصلاة قال تبنی على اليقين و تأخذ بالجزم و تحتاط الصلوات كلها. فكلامه عليه السّلام« ابن علي اليقين» صريح فيما قلناه حيث أن بالبناء على الاقل( و قد اختاره بعض الاصحاب عملا بالروايات، و عمل به عامة الجمهور أخذا بالاستصحاب) لا يزال المصلی على شك من ركعاته: هل زاد في صلاته ركعة أو ركعات أو لم يزد، و هذا واضح بحمد اللّٰه كما مرّ مرارا. و أمّا فقهاؤنا المتأخرون- رضوان اللّٰه عليهم- فانما حملوا اليقين في هذه الأحاديث على البناء على الاقل، لانسهم بالاستصحاب، و من أركانه اليقين الثابت و الشك اللاحق في رفعه، و لذلك تراهم يحتجون بهذه الأخبار علی حجية الاستصحاب، و لا تعلق لها بالاستصحاب الا من حيث ورود لفظي اليقين و الشك فقط، من دون أن ينطبق كلامهم حتّى علی مورد النصّ كما سيأتي بيانه. و أمّا الاستصحاب، فعندي أنّه حجة بالسيرة التي جبلت عليها العقلاء فأخذوا به حيث يطمئن نفوسهم ببقاء ما شك في بقائه، لا يتجاوزون عن موارد الاطمينان، وفاقا لفقهائنا المتقدمين، و لعلّ اللّٰه يتفضل علينا بفرصة نبحث عن ذلك مشروحا بحوله و قوته، و اللّٰه ولي التوفيق و الإرشاد.

:  · /bihar/85/175/