Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٦٥

صورة الصلاة فلم يتغير في الصورة المذكورة صورتها بالعود إليه فلم تنتقض القاعدة.

و قال الشهيد الثاني رفع اللّٰه درجته في ضابط السهو بأن فوته إنما هو بأن يكون الرجوع إليه مستلزما لزيادة ركن أو سجدة و هو أيضا حسن.

«10»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يَكُونُ السَّهْوُ فِي خَمْسٍ فِي الْوَتْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ وَ فِي الصُّبْحِ وَ فِي الْمَغْرِبِ ١.

«11»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْفَجْرَ فَلَا يَدْرِي أَ رَكْعَةً صَلَّى أَوْ رَكْعَتَيْنِ قَالَ يُعِيدُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ أَنَا حَاضِرٌ وَ الْمَغْرِبُ قَالَ وَ الْمَغْرِبُ قُلْتُ لَهُ أَنَا وَ الْوَتْرُ قَالَ نَعَمْ وَ الْوَتْرُ وَ الْجُمُعَةُ٢.

بيان:

رَوَی الشَّيْخُ رحمه اللّٰه الْخَبَرَ الْأَخِيرَ عَنِ العَلَاءِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ٣ هَكَذَا قَالَ:

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 164.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 16 ط حجر: 23 ط نجف.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 186، و فقه الحديث يبتني على أن حفظ الركعات فرض في الصلوات المفروضة بقوله تعالى« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» على ما مر بيانها في ج 82 ص 277، فالركعتان الاولتان من كل رباعية كالفجر و الجمعة يكون حفظهما( بحيث يعلم أن هذه الركعة الأولی و هذه الركعة الثانية) ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به مطلقا عمدا و سهوا و جهلا و نسيانا، علی حدّ سائر الاركان. و أمّا صلاة المغرب فأولتاها كالركعتين الاولتين من الرباعية، و أمّا ثالثتها فقد زيدت لتكون عدد الفرائض وترا، و لذلك صار حفظ ثالثتها أيضا كالفرض، يجب التحفظ عليها لئلا تصير الفرائض شفعا فعلی المصلی إذا لم يحفظ ركعات المغرب بأن تلك اولاها و تيك ثانيتها( بالفرض) و هذه ثالثتها( بالسنة) فعليه أن يبطلها رأسا بالتسليم علی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و استيناف الصلاة حتّى يكون على يقين من وترها. و لو عالجها بما يعالج الرباعية بالبناء على الاكثر- أو الاقل على قول ابن بابويه- بقي احتمال كون المغرب شفعا بحيث لا يمكن رفعه، فحينئذ يكون المصلي قد أخل بالسنة النبويّة التي جعلت داخل الفرض و قد قال فيها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله« السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة، و كل ضلالة سبيلها الى النار. و هكذا يكون حكم صلاة الوتر حيث جعلت ثلاثة لتكون النوافل المسنونة وترا من حيث الاعداد، الا أن الامر في النوافل المسنونة أسهل، لكونها سنة خارجة عن الفرض و الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة. فكما قلنا مرارا أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يصلّی من النوافل ضعفي الفريضة فكان يصلّي صلاة الجمعة بهيئة مخصوصة و كيفية ممتازة، ثمّ يصلی ضعفها صلاة العيدين، فصلاة العيدين مع كونها مسنونة، يتبع في كيفيتها و أحكامها صلاة الجمعة، هكذا صلاة الوتر من النوافل يتبع حكم صلاة المغرب، و لو ذهب علی المصلی حفظ ركعاتها- سواء في ذلك صلاة العيدين و الوتر- عليه أن يبطلها بالتسليم و يعيدها بحكم السنة، و اللّٰه هو الموفق للصواب.

:  · /bihar/85/165/