Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٦٢

بين الأصحاب و قال السيد المرتضى رحمه اللّٰه إن شك في سجدة فأتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة و هو قول أبی الصلاح و ابن أبی عقيل.

وَ الْأَوَّلُ أَقْوَى لِصَحِيحَةِ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَذَكَرَ أَنَّهُ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ.

وَ مُوَثَّقَةِ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ٢

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ ثِنْتَيْنِ أَمْ وَاحِدَةً فَسَجَدَ أُخْرَى ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ وَ قَالَ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ.

و هنا فرع آخر اختلفوا فيه و هو ما لو شك في الركوع و هو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه فذهب الكليني و الشيخ و المرتضی و ابن إدريس إلى أنه يرسل نفسه للسجود و المشهور بين المتأخرين بطلان الصلاة٣

لتحقق زيادة الركن إذ ليس للقيام عن الركوع مدخل في تحققه و للأصحاب في توجيه كلام القدماء وجوه منها أن الانحناء الخاص مشترك بين الركوع و الهوی إلى السجود و يتميز الأول عن الثاني بالرفع عنه ٤ و لم يثبت أن مجرد القصد يكفي في كونه ركوعا فإذن

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 180.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 180.
(٣)3- 3. الا إذا تذكر حين الهوی للركوع أو قبل أن يتطامن في ركوعه، فأرسل نفسه الى السجدة، حيث لا يتحقّق الركوع بالنية فقط و لا بالنية و الهوی، الا إذا وصل الی حد الركوع و اطمأن اطمينانا ما، و هو واضح، و لعلّ هذه المشايخ العظام من القدماء، نظروا الی هذه الصورة.
(٤)4- 4. و لعلّ هذا هو الظاهر من لفظ الكليني حيث قال في ج 3 ص 360:« فان شك و هو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتّى يكون على يقين من ركوعه، فان ركع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فليرسل نفسه الى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع فان مضى و رفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة.

:  · /bihar/85/162/