Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٥٩

و يمكن أن يقال الرجوع هنا أحوط إذ القرآن و الدعاء غير ممنوع في الصلاة و دخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم و لعل الرجوع ثم إعادة الصلاة غاية الاحتياط أو عدم الرجوع مع الإعادة.

الثالث لو شك في القراءة و هو في القنوت فالظاهر عدم وجوب العود و قيل يجب العود لما مر و كذا لو أهوى إلى الركوع و لم يصل إلی حده و عدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول و الاحتياط ما مر.

الرابع لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود و لم يضع بعد جبهته على الأرض فقد اختلف فيه فذهب الشهيد الثاني رحمة اللّٰه عليه إلى العود و جماعة إلى عدمه

وَ لَعَلَّ الْأَخِيرَ أَقْوَى لِلْمُوَثَّقِ ١ كَالصَّحِيحِ بِأَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِى عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ أَهْوَى إِلَى السُّجُودِ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ قَدْ رَكَعَ.

و لعموم صحيحة زرارة المتقدمة و غيرها.

وَ اسْتُدِلَّ عَلَى الْأَوَّلِ بِصَحِيحَةِ٢

إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَ إِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ كُلُّ شَيْ ءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ.

و بصحيحة زرارة المتقدمة و صحيحة حماد٣

و صحيحة محمد بن مسلم ٤ حيث سأل السائل فيها عن الشك في الركوع بعد السجود فقرره عليه السلام على ذلك و أجاب بعدم الالتفات.

و أجيب بأن المفهوم لا يعارض المنطوق و رد بأن المنطوق ليس بصريح في المقصود إذ يمكن أن يكون المراد بالهوى إلى السجود الوصول إلى حده.

و ربما يجاب عن عموم صحيحتي زرارة و إسماعيل بن جابر و نحوهما بأن الظاهر دخوله في فعل من أفعال الصلاة و الهوی ليس من الأفعال بل من مقدماتها

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 178.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 179.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 178.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 228، التهذيب ج 1 ص 177، السرائر: 473.

:  · /bihar/85/159/