Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٤٨

الأظهر حمله علی الاستحباب.

وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الرُّكُوعَ أَوْ يَنْسَى سَجْدَةً هَلْ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ قَالَ لَا قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ.

و ظاهره عدم وجوب سجدة السهو لترك السجود مطلقا و إن أمكن حمله على ما إذا أتى بها في محلها٢

كما يدل عليه انضمام الركوع.

و ربما يقال فيه إشعار بوجوب سجود السهو فيما إذا ذكر بعد الركوع إذ التعليل بإتمام الصلاة يشعر بأنه إذا لم يتمها ليس كذلك ففي الركوع لأنه يبطل به الصلاة و في السجود لأنه يحتاج إلى سجود السهو إذا قضاه بعد الصلاة.

و قد مرت صحيحة أبي بصير و قوله عليه السلام فيها ليس عليه سهو إذ الظاهر نفي سجود السهو و تأويل الشيخ بأنه أراد لا يكون حكمه حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين لأنه إذا ذكر ما كان فاته و قضاه لم يبق عليه شی ء يشك فيه فخرج عن حد السهو٣ بعيد جدا و قد ورد نحوه في رواية محمد بن منصور و هو أصرح من ذلك مع تأيده بأصل البراءة فالقول بعدم الوجوب قوي و إن كان اتباع القوم أحوط.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 237 ط حجر ج 2 ص 354 ط نجف.
(٢)2- 2. بل هو المسلم، لما في الحديث:« إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبحت، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو، و ليس في شي ء ممّا يتم به الصلاة سهو، و فيه« إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا؟ فقال: ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلم بشي ء» فيظهر من تضاعيفه أن السهو إذا لم يتدارك كان موجبا للسجدة، و الا فلا. و مثله ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 235 عن سماعة عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو، الحديث.
(٣)3- 3. قاله في التهذيب ج 2 ص 155 ط نجف، و الظاهر أن قوله« و ليس عليه سهو» يتعلق بالفرض الأول، و هو ما إذا ذكرها ما لم يركع، كما في سائر الاخبار.

:  · /bihar/85/148/