Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٤٦

منه أو قدم منه مؤخرا أو أخر منه مقدما فصلاته باطلة و عليه الإعادة و قال قريبا منه في موضع آخر و عد من الفرض الركوع و السجود. و نسب إلى المفيد و الشيخ القول بأن كل سهو يلحق الركعتين الأوليين ١ يوجب إعادة الصلاة و كذلك الشك سواء كان في عددهما أو أفعالهما و نقل الشيخ هذا القول عن بعض علمائنا و علی هذا القول يلزم في نسيان السجدة إعادة الصلاة.

و احتج الشيخ بهذا الخبر و في التهذيب ٢

ليس قوله و السجود و في الخبر تشويش و إجمال و يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بقوله و لم تدر واحدة هي أو اثنتين الركعة و الركعتين أي شككت مع ذلك بين الركعة و الركعتين فلا إشكال حينئذ في الحكم لكن لا ينطبق الجواب على السؤال و لا يستقيم المقابلة بين الشقين.

الثاني أن يكون المراد السجدة و السجدتين و المعنى أنه تيقن ترك سجدة و شك في أنه هل سجد شيئا أم لا و علی هذا يدل على مقصود الشيخ في الجملة إذ الشك بعد تجاوز المحل لا عبرة به فيكون البطلان لترك السجدة.

الثالث أن يكون الواو في قوله و لم تدر بمعنى أو فيحتمل الوجه الأول أي الشك بين الركعة و الركعتين و الوجه الثاني أي السجدة و السجدتين فعلى الوجهين يدل على مذهب الشيخ في السجود و علی الثاني يدل علی ما نقلنا عنه ثانيا من إبطال مطلق الشك في الأوليين أيضا و في التهذيب فلم تدر فلا يتأتى فيه هذا الوجه و في الكافي ٣ كما هنا.

(١)1- 1. انهم يريدون بقولهم ذلك فرائض الأوليين، و الا فالسهو في القراءة و التسبيح و التشهد حتّى في الأوليين لا يوجب بطلان الصلاة إجماعا.
(٢)2- 2. رواه في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن البزنطي ج 1 ص 179 و في آخره:« بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود».
(٣)3- 3. الكافي ج 3 ص 349، لكنه ترك ذيل الحديث المتضمن للشق الثاني من فرضی المسألة.

:  · /bihar/85/146/