Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١١٥

وَ انْصَرَفُوا وَ قَامَ هُوَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِعْلَانٍ بِالتَّكْبِيرِ١.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ أَنْ يَجْلِسَ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنْ سُبِقَ بِالصَّلَاةِ مَا فَاتَهُ ٢ وَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ وَ التَّوَجُّهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ الْقِيَامِ مِنْ مَوْضِعِهِ ٣ يَقْضِي فِي ذَلِكَ مَنْ فَاتَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ يَدْعُو وَ يَتَوَجَّهُ وَ يَتَقَرَّبُ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ٤.

بيان: لا يؤم المريض الأصحاء أي المريض الذي يصلي جالسا أو مضطجعا أو لا يمكنه بعض أفعال الصلاة و لا خلاف في عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد قالوا و كذا الجالس بالمضطجع و اختلفوا في إمامة العاري للمكتسي.

و أما الأعمى فاختلف الأصحاب في جواز إمامته و المشهور الجواز بل قال في المنتهى في باب الجماعة و لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده و يوجهه إلى القبلة و هو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس و نسب الجواز في الجمعة إلى أكثر أهل العلم و نسب في التذكرة في باب الجمعة اشتراط السلامة من العمى إلى أكثر علمائنا و به أفتی في النهاية و الأصح الجواز.

و ظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز إمامة المقيد المطلقين و صاحب الفالج الأصحاء و المشهور الكراهة إلا مع عدم تمكنهما من الإتيان بأفعال الصلاة.

و المراد بالخادم الخصي و لم أر في سائر الأخبار المنع من إمامته و قال في الذكرى تضمن كلام أبي الصلاح أنه لا يؤم الخصي بالسليم و لا نعلم وجهه سواء أريد به التحريم أو الكراهة و المشهور عدم جواز إمامة الخنثى للرجل بل و لا للخنثى لاحتمال كون الإمام امرأة و المأموم رجلا و قيل بالجواز في الأخير و لا خلاف في عدم جواز ائتمام غير الأخرس به و كذا المشهور عدم الجواز في ائتمام

(١)1- 1. المصدر ج 1 ص 193.
(٢)2- 2. المصدر ج 1 ص 193.
(٣)3- 3. في المصدر: مقدار ما يمكن أن يقضی في ذلك.
(٤)4- 4. المصدر نفسه ج 1 ص 193.

:  · /bihar/85/115/