«8»- الْعُيُونُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ: فِي بَيَانِ عَمَلِ الرِّضَا عليه السلام فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ قَالَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ قَنَتَ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُحَمِّدُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُومَ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْطِرُ١.
فائدة
اعلم أن المشهور أن وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية و ظاهر المعتبر و المنتهی اتفاق الأصحاب عليه و ذهب الشهيد رحمه اللّٰه في الدروس و الذكری إلى امتداد وقتها بوقت المغرب و مال إليه بعض من تأخر عنه
وَ يَشْهَدُ لَهُ صَحِيحَةُ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ٢ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّيْتُ خَلْفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ.
إذ ظاهر أن بعد المجی ء بالمزدلفة يخرج وقت فضيلة المغرب و يؤيده الأخبار الدالة على استحباب تأخير العشاء إذ الظاهر أن عدم جواز إيقاع النافلة بعد دخول وقت العشاء لئلا يزاحمها و بالجملة الظاهر جواز الإتيان بالنافلة بعد ذهاب الحمرة إن لم يزاحم الفريضة كثيرا بأن يؤخرها عن وقت فضلها لكن الأحوط إيقاع النافلة بعدها.
:
· /bihar/84/89/