العلامة محمد باقر المجلسي
84
٧٢
قضاها بعدها و إن تلبس بركعة أتمها ثم صلى الظهر
وَ اسْتَنَدُوا فِي ذَلِكَ بِمُوَثَّقَةِ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَهَا نَافِلَةُ رَكْعَتَيْنِ ٢
(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 213.
(٢)2- 2. يبتني هذه الجملة على رواية زرارة في عدد النوافل و هي سبعة و عشرون ركعة تمامها مع الفرائض أربعة و أربعون ركعة، على ما مر في ج 82 ص 293، و أن الثمان ركعات الزوال للوقت( منتصف النهار) و هي السبحة سبحة النهار كما أن الثمان ركعات الليل أيضا للوقت( منتصف الليل) و هي الناشئة ناشئة الليل، قال عزّ و جلّ:« إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا» المزّمّل: 6- 7. فالمصلي يصلی ثمان ركعات يفصل بين الأربعة الأولی و الأخيرة بفاصلة ثمّ يصلی الظهر عند القدم ثمّ يصلی بعدها ركعتين نافلتها، ثمّ يروح و يتغدى و يتمدد ثمّ يصلی ركعتين نافلة العصر يقدمها قبلها ثمّ يصلی العصر عند القدمين، لا يتنفل بعدها باجماع المسلمين. ثمّ إذا ذهبت الحمرة من قمة الرأس يصلی المغرب ثمّ يصلی نافلتها ركعتين ثمّ يصلی العشاء و يصلی بعدها ركعتين من جلوس و لا يعدها نافلة بل هي وتيرة يوتر بها ركعات النوافل احتياطا لاحتمال قبض نفسه حين النوم. و في بعض الروايات أنّه يصلی ركعتين قبل العشاء نافلة لها ثمّ يصليها فيكون قد صلی بين المغربين أربع ركعات ركعتين للمغرب بعدها و ركعتين للعشاء قبلها كما فعل في صلاة الظهرين. ثمّ أنّه بعد ما صار منتصف الليل يقوم و يصلی أربع ركعات و بعد نومة أربع ركعات أخرى تمام الناشئة يرتل فيها أكثر من قراءته في غيرها من النوافل، ثمّ بعد نومة خفيفة يقوم و يوتر بواحدة- ان صلی للعشاء نافلتها ركعتين- أو بثلاث ان كان قد صلی نافلة المغرب فقط، ثمّ يصلی بعد الوتر ركعتين نافلة للصبح ثمّ يصلی الصبح لا يتنفل بعدها كما في العصر. فحينئذ تصير عدد النوافل 27 ركعة لكل صلاة ركعتان نافلة باضافة الناشئة و السبحة و هذا هو المراد بقوله عليه السلام« لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين» مبتنيا على ما في رواية زرارة( و قد كان أصدع بالحق من غيره) لكن عمارا طبق كلام الصادق عليه السلام هذا. علی غير مورده و هي رواية الاحدى و الخمسين، فصار حديثه مشوشا مضطربا علی ما ستعرف من المؤلّف العلامة رضوان اللّٰه عليه.
:
· /bihar/84/72/