Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٧٠

كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي في كل يوم و وقت له شأن بديع و خلق جديد أي يحدث أشخاصا و يجدد أحوالا كما ورد في الحديث من شأنه يغفر ذنبا و يفرج كربا و يرفع قوما و يضع آخرين و هو رد لقول اليهود لعنهم اللّٰه يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ و قولهم إن اللّٰه لا يقضي يوم السبت شيئا و قول الحكماء و المنكرين للبداء كما مر تحقيقه.

مبتولا أي مجزوما مقطوعا لا تزلزل و لا بداء فيه قال الجوهري بتلت الشی ء أبتله بالكسر بتلا إذا أبنته من غيره و منه قولهم طلقتها بتة بتلة و قال الإخبات الخشوع و قال أضفت الرجل و ضيفته إذا أنزلته بك ضيفا و قريته و في بعض النسخ و أصفنی بالصاد المهملة من أصفيته أي اخترته و يقال أصفيته الود أي أخلصته له ذكره الجوهري.

و قال الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير يقال وسل فلان إلى ربه وسيلة و توسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل ممن تنظر إليه النظر كناية عن الرحمة و اللطف و وجه سبحانه ذاته أو توجهه المشتمل على الكرم و قد يقال وجه اللّٰه رضاه كما في قوله سبحانه وَ ما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ ١ قالوا أي رضاه لأن الإنسان إذا رضي عن غيره أقبل بوجهه عليه و إذا كرهه أعرض بوجهه عنه فهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب.

و الفلاح الفوز و النجاة و النجاح الظفر بالحوائج و أنجح الرجل صار ذا نجح و شفعتنی علي بناء التفعيل أي قبلت شفاعتي و الرياء أن يری الناس عمله و السمعة أن يسمعهم بعده و الأشر و البطر بالتحريك فيهما شدة المرح و الفرح و الطغيان و الدعة السكون و الخفض سعة العيش و العصمة أي من المعاصي أو الأعم منها و من شر الأعادي نور السماء أي منورها بنور الوجود و الكمالات و الأنوار الظاهرة و بنور وجهه أي ذاته المنير أشرقت السماوات و الأرضون بتلك الأنوار.

و بديع السماء أي مبدعها و الصريخ المغيث و المستصرخ المستغيث و اللجج

(١)1- 1. البقرة: 272.

:  · /bihar/84/70/