حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى مِنْ كَثْرَتِهِ فَيَكُونَ قَدْ قَضَى بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ مِنْ شُغُلِهِ قَالَ إِنْ شُغِلَ فِي مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ ١ وَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِجَمْعِ الدُّنْيَا فَتَشَاغَلَ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ مُسْتَخِفٌّ مُتَهَاوِنٌ مُضَيِّعٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله. قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَهَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ طَوْلِهِ وَ أَدْنَی ذَلِكَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِكُلِّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ ٢.
بيان: هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ ٣ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ الْكُلَيْنِيُ ٤ وَ الشَّيْخُ أَيْضاً بِسَنَدَيْهِمَا وَ فِيمَا رَوَوْهُ قَالَ: لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ إِذاً لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ ٥.
و قال أكثر الأصحاب يتصدق عن كل ركعتين بمد فإن عجز فعن كل يوم و الصواب العمل بمدلول الرواية كما فعله الشهيد ره في النفلية و غيرها.
«35»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِ
:
· /bihar/84/44/