Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٣٤٥

جنسها إذ لا يشاركه شی ء في المهية.

و جل عن ملائمة كيفياته أي عن أن يكون كيفياته و صفاته ملائمة و مناسبة لصفات غيره و كيفياته ففي الكلام تقدير و يحتمل إرجاع ضمير كيفياته إلى المخلوق المذكور في ضمن مخلوقاته كما قيل في قوله تعالى اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ ١ إنه راجع إلى العدل المذكور في ضمن اعدلوا يا من قرب أبرز النداء لما مر أي يا من هو قريب من الظنون الذي تخطر بالقلوب و الخطرات جمع خطرة و هي الخطور و فيه إيماء إلى أن العلم بكنه ذاته و صفاته مستحيل و غاية الأمر في ذلك هو الظن و في بعض النسخ تقديم و تأخير بين الفقرتين هكذا يا من بعد عن لحظات العيون و قرب.

و علم بما كان كلمة كان في الموضعين تامة يا من أرقدني أي أنامني قبل هذا الصباح في مهاد أمنه و أمانه المهد مهد الصبي و المهاد الفراش و الأمن طمأنينة النفس و زوال الخوف و الأمان و الأمانة في الأصل مصدران و قد يستعمل الأمان في الحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن.

و أيقظني أي نبهني من النوم متوجها إلى ما منحني أي أعطاني به الضمير راجع إلى ما من مننه بيان للموصول و هو جمع منة و هي النعمة الثقيلة و كف أكف السوء عني الأكف بضم الكاف جمع الكف و السوء ما يغم الإنسان و أثبت للسوء أكفا كما يثبتون للمنية أظفارا و مخالب بيده أي بقدرته الباهرة و سلطانه أي سلطنته القاهرة قال تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً٢ صل الصلاة من اللّٰه الرحمة و من الملك الاستغفار و من البشر الدعاء يقال صليت عليه أي دعوت عليه و يقال صليت صلاة و لا يقال تصلية.

اللّٰهم أصله يا اللّٰه و الميم عوض من الياء و لهذا لا يجتمعان و قيل

(١)1- 1. المائدة: 8.
(٢)2- 2. أسری: 33.

:  · /bihar/84/345/