Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٣٣٨

عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً١ و في القاموس ماديته و أمديته أمليت له فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ ٢ قيل استكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته أي ما تذللوا و لا تضرعوا بل أقاموا على عتوهم و استكبارهم و هو استشهاد على ما قبله من قوله تعالى وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ و أنا أعلم الظاهر أنه فعل و اسم التفضيل بعيد حتى أورطتني كأنه غاية لتضمنه معنى التقدير و القضاء أو تقدير أحدهما قبله.

«17»- الْبَلَدُ الْأَمِينُ،: ثُمَّ قُلْ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي وَ إِنْ كَانَتْ قَطِيعَةً فَإِنِّى مَا أَرَدْتُ بِهَا قَطِيعَةً وَ لَا أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ خُلْفِي وَ لَا أَعِدُكَ اسْتِمْرَارَ التَّوْبَةِ لِمَا أَعْلَمُهُ مِنْ ضَعْفِي فَقَدْ جِئْتُ أَطْلُبُ عَفْوَكَ وَ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ كَرَمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْنِي بِمَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قُلِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ٣.

أقول: ثم قال رحمة اللّٰه عليه ٤

إن قلت بين هذا الكلام و كلام سيد الساجدين عليه السلام حيث قال لك العتبى لا أعود ما يضاهي المباينة٥ قلت إن قول أمير المؤمنين عليه السلام و لا أقول لك العتبى من باب حسن الظن باللّٰه و شمول

(١)1- 1. مريم: 87.
(٢)2- 2. المؤمنون: 76.
(٣)3- 3. البلد الأمين: 44.
(٤)4- 4. و قد قال قبل ذلك: و ان شئت قلت ما كان سيد العابدين عليه السلام يقوله بعد دعائه المذكور هنا، و هو« رب أسأت و ظلمت نفسي، و بئس ما صنعت، و هذه يداي يا ربّ جزاء بما كسبت، و هذه رقبتي خاضعة لما أتت، و ها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود، هذا آخر دعائه عليه السلام، ان قلت إلخ.
(٥)5- 5. و زاد بعد ذلك: فان عليّا عليه السلام يقول في دعائه« و لا أقول لك العتبى لا أعود» و سيد العابدين عليه السلام يقول في دعائه« لك العتبى لا أعود».

:  · /bihar/84/338/