و أما الأخبار الدالة على استحباب التأخير فيمكن حملها على من لا يفرق أو على الوتر كما يومي إليه بعض الأخبار و أما الركعتان قبل صلاة الليل فقد ذكرهما الأصحاب في كتب الدعوات و ليست بمحسوبة من صلاة الليل و سيأتي شرحها و كيفيتها.
«41»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا الْعِلَّةُ فِي قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الْوَتْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قُرِئَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَكُونُ قَارِئُهَا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي الْوَتْرِ.
«42»- كِتَابُ الْمَحَاسِنِ،: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا قَامَ إِلَى مِحْرَابِهِ فِي اللَّيْلِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي سَوِيّاً وَ رَبَّيْتَنِي صَبِيّاً وَ جَعَلْتَنِي غَنِيّاً مَكْفِيّاً اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَدْتُ فِيمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَ بَشَّرْتَ بِهِ عِبَادَكَ أَنْ قُلْتَ- يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَ قَدْ كَانَ مِنِّي اللَّهُمَّ مَا عَلِمْتَ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَوَا سَوْأَتَاهْ مِمَّا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ فَلَوْ لَا الْمَوَاقِفُ الَّتِي أَرْجُو فِيهَا عَفْوَكَ الَّذِي شَمِلَ كُلَّ شَيْ ءٍ لَأَلْقَيْتُ بِيَدِي وَ لَوْ أَنَّ أَحَداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ ذَنْبِهِ لَكُنْتُ أَنَا أَحَقَّ بِالْهَرَبِ مِنْهُ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ وَ لَكِنْ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ وَ أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ إِلَّا أَتَيْتَ بِهَا وَ كَفَی بِكَ جَازِياً وَ كَفَی بِكَ حَسِيباً اللَّهُمَّ إِنَّكَ طَالِبِي إِنْ هَرَبْتُ وَ مُدْرِكِي إِنْ فَرَرْتُ فَهَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ رَاغِمٌ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّى لِذَلِكَ أَهْلٌ وَ هُوَ يَا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ وَ إِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ تَغْفِرُ قَبِيحاً فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحُسْنَی مِنْ أَسْمَائِكَ وَ بِمَا وَارَتِ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ أَوْ تَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ وَ هَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ حَرَّ نَارِكَ وَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ صَوْتَ غَضَبِكَ فَارْحَمْنِيَ اللَّهُمَّ إِنِّي امْرُؤٌ فَقِيرٌ حَقِيرٌ وَ خَطَرِي يَسِيرٌ أَنْ تُعَذِّبَنِي فَلَمْ يَزِدْ عَذَابِي فِي مُلْكِكَ مِثْقَالَ
:
· /bihar/84/229/