Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٢١

أبواب النوافل اليومية و فضلها و أحكامها و تعقيباتها

باب 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها

اشارة

الآيات:

الفرقان: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً١

المعارج: إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ٢

تفسير:

خِلْفَةً قال البيضاوي أي ذو خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل أو بأن يعقبان لقوله وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ٣ و هي للحالة من خلف كالركبة و الجلسة لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أي يتذكر آلاء اللّٰه و يتفكر في صنعه فيعلم أنه لا بد له من صانع حكيم واجب الذات رحيم على العباد.

أَوْ أَرادَ شُكُوراً أي لمن يشكر اللّٰه على ما فيه من النعم أو ليكونا وقتين للمتذكرين و الشاكرين من فاته ورده في أحدهما تداركه في الآخر انتهى و الأخبار تدل على المعنى الثاني كما سيأتي وَ فِي الْفَقِيهِ ٤ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: كُلُّ مَا فَاتَكَ بِاللَّيْلِ فَاقْضِهِ بِالنَّهَارِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ مَا فَاتَهُ بِاللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَهُ بِالنَّهَارِ بِاللَّيْلِ.

(١)1- 1. الفرقان: 62.
(٢)2- 2. المعارج: 23.
(٣)3- 3. البقرة: 64، و غير ذلك.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 315.

:  · /bihar/84/21/