Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٢٠١

إِلَى خَلْقِكَ بِحُسْنِ الصُّنْعِ كَأَنَّ بِكَ الْحَاجَةُ إِلَيْهِمْ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْغَنِيُّ عَنْهُمْ ثُمَّ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ سَاجِداً١.

أقول: تمامه في أبواب تاريخه ٢.

بيان: الهجوع النوم ليلا و في النهاية فيه أن بين أيدينا عقبة لا يجوزها إلا المخف يقال أخف الرجل فهو مخف و خف و خفيف إذا خففت حاله و دابته و إذا كان قليل الثقل يريد به المخف من الذنوب و أسباب الدنيا و علقها انتهی و الزرية لعلها من زرى عليه إذا عابه و في بعض النسخ ردية.

«9»- فَلَاحُ السَّائِلِ ٣، رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَ نَوْفٌ نَائِمَيْنِ فِي رَحَبَةِ الْقَصْرِ إِذْ نَحْنُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ شَبِيهَ الْوَالِهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَمُرُّ شِبْهَ الطَّائِرِ عَقْلُهُ فَقَالَ لِي أَ رَاقِدٌ أَنْتَ يَا حَبَّةُ أَمْ رَامِقٌ قَالَ قُلْتُ رَامِقٌ هَذَا أَنْتَ تَعْمَلُ هَذَا الْعَمَلَ فَكَيْفَ نَحْنُ قَالَ فَأَرْخَى عَيْنَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَّةُ إِنَّ لِلَّهِ مَوْقِفاً وَ لَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْقِفٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَیْ ءٌ مِنْ أَعْمَالِنَا إِنَّ اللَّهَ أَقْرَبُ إِلَىَّ وَ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا حَبَّةُ إِنَّهُ لَنْ يَحْجُبَنِي وَ لَا إِيَّاكَ عَنِ اللَّهِ شَیْ ءٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ يَا نَوْفُ قَالَ قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا بِرَاقِدٍ وَ لَقَدْ أَطَلْتُ بُكَائِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنْ طَالَ بُكَاؤُكَ فِي

هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَرَّتْ عَيْنَاكَ غَداً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ عَيْنِ رَجُلٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا أَطْفَأَتْ بِحَاراً

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 151.
(٢)2- 2. راجع ج 46 ص 81 من طبعتنا هذه.
(٣)3- 3. هذا القسم من فلاح السائل مخطوط لم يطبع بعد.

:  · /bihar/84/201/