باب 12 كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها
«1»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَوْتَرَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَبْشِرْ فَقَدْ قَبِلَ اللَّهُ وَتْرَكَ ١.
بيان: الظاهر أن المراد بالوتر الركعات الثلاث كما هو ظاهر أكثر الأخبار فالمراد إما قراءة المعوذتين في الشفع و التوحيد في مفردة الوتر أو قراءة الثلاث في كل من الثلاث و الأول أظهر.
«2»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَتَذَاكَرْنَا أَعْمَالَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ٢
يَا قَوْمِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَقَلِّ الْقَوْمِ مَالًا
(١)1- 1. أمالي الصدوق: 37، ثواب الأعمال: 116.
(٢)2- 2. هو عويمر بن عامر و يقال عويمر بن قيس بن زيد و قيل عويمر بن ثعلبة بن عامر ابن زيد بن قيس بن أميّة بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الأنصاريّ الخزرجي كان من أفاضل الصحابة و فقهائهم و حكمائهم، تولی قضاء دمشق في خلافة عثمان و توفی قبل أن يقتل عثمان بسنتين سنة 2/ 33 بدمشق، و قيل توفی بعد صفّين سنة 9/ 38 و الأصحّ الأشهر و الاكثر عند أهل العلم أنّه توفي في خلافة عثمان. و لو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان اما في الاعتزال و اما في مباشرة القتال و لم يسمع له بذكر فيهما البتة و اللّٰه أعلم، قاله ابن الأثير. و اما عروة بن الزبير فهو عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد اللّٰه القرشيّ الأسدي كان من التابعين روی عن أبيه و أمه أسماء و عائشة و غيرهم من كبار الصحابة، و روی عنه ابنه هشام كما ذكر في هذا الحديث و الزهري شهاب بن مسلم و غيرهما، و قد ولد سنة اثنتين و عشرين 22 من الهجرة، و علی هذا ففي لقائه و اجتماعه بأبی الدرداء في مسجد رسول اللّٰه تأمل واضح حيث كان لعروة في آخر أيّام أبي الدرداء احدی عشر سنة، و لا يناسب سنه هذا قوله« كنا جلوسا في مسجد رسول اللّٰه فتذاكرنا أعمال أهل بدر و بيعة الرضوان». على ان الظاهر من الحديث أن الجلسة هذه كانت بعد شهادة عليّ بن أبي طالب عليه السلام فذكر أبو الدرداء ما رآه منه عليه السلام تفضيلا له علی غيره، و قد سمعت أن أبا الدرداء مات قبل شهادة أمير المؤمنين بسنوات كثيرة، و لا أقل أنّه مات بعد صفّين سنة 9/ 38 و علي بن أبي طالب حي لم يستشهد بعد.