Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 83 ٣٣

وعلى ما في الخبر المراد بها التسبيحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد ، أو هي من جملة المعقبات ، فيراد به كل الأعمال الصالحة أو مالها مدخل في حفظ الانسان من المهالك ، وتسميتها بالمعقبات إما لأنها يعدن مرة بعد أخرى ، أو لأنهن يعقبن الصلاة كما مر ، أو لأنها بمنزلة جماعة يعقبون المرء لحفظه . وروى العياشي ( 1 ) باسناده عن فضيل بن عثمان سكرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية : قال : هن المقدمات المؤخرات المعقبات الباقيات الصالحات ، ولعله عليه السلام أشار إلى هذه التسبيحات أو الأعم منها ومن سائر الصالحات .

37 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى باسناد متصل إلى الصادق عليه السلام أنه قال : أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن يقول : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك ، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ) ( 2 ) . المكارم : عنة عليه السلام مثله ( 3 ) إلا أنه غيره إلى المتكلم مع الغير في الضماير والافعال كلها . بيان : هذا الدعاء مذكور في المصباح وساير كتب الدعوات ، ورواه في الكافي في الحسن كالصحيح ( 4 ) وليس في أوله الصلاة ، والصدوق في المقنع ( 5 ) اكتفى بهذا في ساير التعقيبات حيث قال : إن أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول : اللهم صل إلى آخر الدعاء ثم قال : فان كنت إماما لم يجز لك أن تطول ، فان أبا عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت بقوم فخفف ، وإذا كنت وحدك فثقل فإنها العبادة .

(١)1- تفسير العياشي ج 2 ص 205 ،
(٢)2- معاني الأخبار ص 394 .
(٣)3- مكارم الأخلاق ص 328 .
(٤)4- الكافي ج 3 ص 343 .
(٥)5- المقنع ص 30 ، ط الاسلامية .

:  · /bihar/83/33/

هذا المجلد من طبعة مؤسسة الوفاء، وترقيم صفحاته يختلف عن طبعة دار إحياء التراث العربي المعتمدة في سائر المجلدات.