يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه ، وبباطنهما القبلة ، ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه وهكذا ثلاثا انتهى ( أنجز وعده ) أي بتقوية الاسلام ونصر النبي صلى الله عليه وآله على الكفار ( وغلب الأحزاب وحده ) أي من غير قتال من الآدميين بأن أرسل ريحا وجنودا وهم أحزاب اجتمعوا يوم الخندق ويحتمل أحزاب الكفار في جميع الدهر والمواطن .
23 - قرب الإسناد : عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أراد أن يكتال له بالمكيال الأوفى فليقل في دبر كل صلاة ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين ) ( 1 ) . بيان : ( يكتال له ) ليس في الفقيه ( 2 ) وساير الكتب ( له ) فعلى ما في هذه الرواية يقرء علي بناء المفعول أي يعطى الاجر في القيامة وافيا كاملا ، وعلى تقدير عدم الظرف فالأظهر أن يقرأ علي بناء المعلوم ، أي يأخذ الاجر وافيا ، وربما يقرء علي بناء المجهول أيضا أي يكتال له أو يكال نفسه بالمكيال الأوفى ، أي يكون ذا وزن وخطر ومنزلة عند الله وما ذكرناه أظهر . قال الجوهري : كلته بمعنى كلت له ، قال تعالى : ( وإذا كالوهم ) أي كالوا لهم ، واكتلت عليه أخذت منه يقال : كال المعطي واكتال الاخذ وكيل الطعام انتهى ( سبحان ربك ) أي تنزه أو نزهه تنزيها عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله ( رب العزة ) هي العظمة والمنعة والغلبة ، وإضافة الرب إليها لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه ( عما يصفون ) متعلق بالعزة أو بالتسبيح ، والأخير أظهر ، وقد أدرج فيه جميع صفاته السلبية والثبوتية مع الاشعار بالتوحيد ، والأفضل أن يكون هذا مما يختم به التعقيب إذ في الفقيه وغيره فليكن آخر قوله ( سبحان ربك ) إلى آخره ، وقد ورد أيضا أن كفارة المجلس أن يقول عند القيام منه هذا القول .
:
· /bihar/83/23/
هذا المجلد من طبعة مؤسسة الوفاء، وترقيم صفحاته يختلف عن طبعة دار إحياء التراث العربي المعتمدة في سائر المجلدات.